2 -والثّاني: الأجلُ الّذي يضربان، وذلك يمنع صحّة العَقْد.
والضّربُ الثّاني [1] : أنّ يبيع البعيد الغَيبَة بصفة، فإن كان كما وَصَفَ، لزم المُبتَاع، وألَّا كان له الخِيَار. ومنع الشّافعيّ [2] بيعَ ما لم يُرَ.
فرع [3] :
فإذا ثبتَ هذا [4] ، فهل يكونُ ضمانه [5] من البائع أو المبتاع؟ اختلف فيه قول مالك، فقال: هو من المبتاع، إِلَّا أنّ يشترط ذلك على البائع، إذا كان ممّا لا يجوز فيه النّقد [6] ، وبه قال مُطَرِّف وابن وهب، ثمّ رجع فقال: هو من البائع، إِلَّا أنّ يشترط ذلك على المبتاع، وبه قال ابن القاسم وابن المَاجِشُون.
ووجه القول الأوّل: أنّه لم يبق فيه حقّ توفية، فكان من المبتاع كالحاضر يكون في الدّار.
ووجه الثّاني: أنّه ممنوعٌ من النّقد فيه [7] ، فكان من البائع كالجارية المبيعة بالمواضعة.
(1) الضّرب الثّاني أو الشّرط الثّاني كما هو في المنتقى:"أنّ لا يشترط المبتاع على البائع حمل المبيع إلى بلد بعيد يستوفيه فيه منه". أمّا ما أورده المؤلِّف فهو مسألة مستقلّة أوردها الباجي في الصفحة: 42 من الجزء: 5.
(2) في الأم: 6/ 122 (ط. قتيبة) ، وانظر مختصر خلافيات البيهقي: 3/ 269.
(3) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 24.
(4) أي جواز بيع الاعيان الغائبة.
(5) قبل القبض.
(6) قوله:"إذا كان ممّا لا يجوز فيه النقد"من إضافات ابن العربي على نصِّ المنتقى.
(7) مخافة تغيُّره.