2 -قال أبو حنيفةَ [1] مثلَه، إِلَّا في العَقَارِ فإنّه يجوزُ بيعُه قبل قبضِهِ.
3 -الثالثُ: أنّ هذا في الأموال الرِّبَوِيَّة خاصّةً، قاله مالكٌ في المشهور [2] .
4 -الرّابعُ: أنّ ذلك في المطعوماتِ من جُملَةِ الأموالِ، قاله ابنُ وَهبٍ عنه.
5 -* الخامس: أنّ ذلك في الأموال الرِّبَوِيَّة وفي المطعومات، نعم، وفي المعدوداتِ، قاله جماعة؟ منهم عبدُ العزيز بن أبي سَلَمَةَ وابن حبيبٍ.
6 -السّادسُ: أنّ ذلك يجري في الجُزافِ، ولا يجوزُ بيعُه حتّى يُقبَضَ، كما جرَى فيما فيه حقُّ تَوفِيَةٍ*.
على تفصيلٍ طويلٍ أَعرَضنَا عنهُ.
الثّانية [3] :
قال علماؤنا [4] : المَبِيعُ على ضربينِ: مطعومٌ، وغيرُ مطعومٍ.
فأما"المطعومُ"فإِنه قسمانِ:
1 -قسمٌ يجري فيه الرِّبَا.
2 -وقسمٌ لا يجري فيه الرِّبَا.
فأمّا"ما يجري فيه الرِّبا"فلا خلاف في المذهبِ أنّه لا يجوزُ بيعُهُ قبلَ استيفائِهِ. وأمّا"ما لا يجوزُ فيه الرِّبَا"فعن مالك فيه روايتان:
1 -إحداهُما: أنّه لا يجوزُ بيعُهُ قبلَ قبضِهِ، وهو المشهورُ من المذهب.
2 -ورَوَى ابنُ وَهبٍ عنه أنّه يجوز بيعُه قبل قَبْضِهِ.
(1) انظر مختصر الطحاوي: 84، ومختصر اختلاف العلماء: 3/ 29.
(2) انظر المعونة: 2/ 969 حيث ذكر أنّ هذا القول هو رواية ابن وهب عن مالك.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 279.
(4) المقصود هو الإمام الباجي.