2 -قال ابنُ عمرَ: كُنَّا في زَمَان رسُول اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - نَبتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبعَثُ إلَيْنَا [1] مَنْ يَأمُرُنا بانتِقَالِهِ من المكانِ الذِي ابتَعنَاهُ فيه إِلى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبل أنّ نَبِيعهُ. هكذا رواه مالك [2] وجماعة [3] ، زاد في"الصَّحيحِ":"كُنَّا نبتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا" [4] وزاد عنِ ابنِ عبّاس:"منِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعهُ حَتَّى يَقبضَهُ، قَال ابْنُ عبّاسٍ: وأحْسِبُ كُلِّ شيءٍ مِثلَهُ" [5] .
3 -وروى الدّارقطنيّ وغيره قال:"نَهى النَّبِيِّ عَليه السَّلَام عن بيعِ مَا لَمْ يُقبض، وَرِبْح ما لم يُضمَن" [6] . وزاد عن عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال له حين وَلَّاهُ مكَّة:"انهَهُم عن بَيعِ مَا لَمْ يَقبِضُوا، وَرِبحِ مَا لَمْ يضمَنُوا" [7] .
الفقه في مسائل:
الأولى [8] :
اختلفَ العلّماءُ في هذا على سِتَّةِ أقوالٍ:
1 -الأوَّل: أنّ كلَّ مبيع كيف ما تصرَّفَ حالُهُ، من أيِّ مالِ كانَ، فإنّه لا يجوزُ بيعُه قبلَ قَبضِهِ، قاله الشّافعيّ [9] ، وأحمد في إحدى رِوَايَتَيه [10] .
(1) في الموطَّأ:"علينا".
(2) في الموطَّأ (1865) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2560) ، وسويد (240) ، ومحمد بن الحسن (768) ، وابن القاسم (239) ، والقعنبي عند الجوهري (686) ، والطباع عند أحمد: 1/ 56، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1527) .
(3) انظر تعليقنا السابق.
(4) أورده بهذا اللفظ ابن عبد البرّ في التمهيد: 13/ 335، والذي وجدناه في صحيح مسلم (1527) من حديث ابن عمر بلفظ"وكنا نشتري الطّعام من الرُّكبانِ جزافًا".
(5) سبق تخريجه صفحة: 18 من هذا الجزء.
(6) سبق تخريجه صفحة: 20، 21 من هذا الجزء.
(7) سبق تخريجه صفحة: 20 من هذا الجزء.
(8) انظرها في القبس: 2/ 826 - 827.
(9) في الأم: 6/ 227 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 5/ 220.
(10) انظر الشرح الكبير لابن قدامة: 11/ 498.