فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3915

وقال ابنُ أبي زيد: العيوبُ فيها على ثلاثةِ أضرُبٍ:

أحدُها: أنّ تستغرق معظم الثّمن، فهذا يردّ به ويرجع بالثّمن.

الثّاني: إِلَّا ينقص من الثّمن، فهذا لا يردّ به، ولا يرجع قيمة العَيب.

الثّالث: أنّ ينقص من الثّمن ولا ينقص معظمه، فهذا يرجع بقيمة العَيبِ، ولا

تردّ به، ورأيت لبعض أصحابنا أنّه تردّ [1] .

واختلف القائلون بقول ابنِ أبي زيدٍ في تعليل ذلك؟

فقال أبو محمَّد: إنَّ الدار تخالفُ سائرَ المبيعات، بدليل أنَّه إذا استحقّ منها اليسير لزم الباقي بالثّمن.

وأيضًا: فلو أطلق أحدٌ العَقْد فيها، واستحقّ بعض جدرأنّها , لم يرجع المبتاع في شيءٍ من الثّمن.

وقال غيرُه: العلّةُ أنّها لا تتّخذ غالبًا إِلَّا للقِنيَة، وليس المقصود منها الأثمان.

4 -الرّابعة [2] :

وأمَّا"ما ينقص ثمن المَبِيعِ ولا ينقص جسده، كالإِبَاقِ، والسّرقة، وشرب الخّمْرِ، والزِّنا في العبد عند مالك"فهو عَيْبٌ يردُّ به، وبه قال الشّافعيّ [3] .

وقال أبو حنيفة: لا يُردّ به [4] .

ودليلُنا: أنّه زنا وُجِدَ في مملوكٍ، فإن له أنّ يردَّه كما لو كان له جارية.

وأمّا"البول في الفراش"ففي الكِبَرِ عَيْبٌ يردّ به العَبدُ والأَمَةُ، رائعين كانا أوْ لَا،

(1) في المنتقى: لبعض أصحابنا الأندلسين أنّه تردّ به.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 190.

(3) انظر الحاوي الكبير: 5/ 249 - 254.

(4) انظر المبسوط: 13/ 92، 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت