فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 3915

أشهرٍ من يوم قبضها لم يردّ البيع، وإن وَلَدَت قبل ذلك كان له الرَّدِّ.

ووجه ذلك: أنّها إذا وَلَدَت لسِتَّة أشهر [1] ، جازَ أنّ يحدثَ عند المبتاع، فصار له حكم ما يقدم ويحدثُ من العُيوبِ، فإن ولدته لأقلِّ من ستّة أشهر على أنّه عَيبٌ قديم، يثبت الرَّدِّ به.

وأمّا"الزَّعَرُ" [2] فإنّه عَيْب يُردّ به [3] . وقال محمّد: وإن كان في غير العَانَةِ.

واختلفَ علماؤنا في تعليل ذلك:

فقال سحنون: هو عَيْبٌ؛ لأنّه يذهبُ بلذَّة الوَطءِ، وهذا يقتضي اختصاصه بالفَرْجِ.

وقال ابنُ حبيب: لأنّه لا تُتَّقَى عاقبته [4] ، يعني: الجُذَام.

وإن كان في آباء الرّقيق مجذومٌ أو مجذومةٌ، فهو عَيْبٌ يُرد به، وَخْشًا كان أو رائعًا، قاله عبد الملك عن مالك. أمّا إنَّ كان أحدهما [5] أسود، فلا ردّ له، قاله أشهب، وإن كانت ذات عَيب، وفي (4) "الواضحة"عن مالك أنّه عَيْبٌ في الرّائعة، قال: لمَا يتّقى أنّ يخرج الولد أسود.

وأمّا"عيوب الدّوابّ"فإن كان خِلقَةً، كَالعَوَرِ والجَرَدِ، أو حادثًا كالرَّمَصِ والدَّبَرِ، فإنَّه يردّ به، وكذلك سائر المبيعات غير الرِّبَاع [6] .

فأمّا"الدّار"إنَّ وُجِدَ بها صَدعٌ، قال ابنُ القاسم [7] : أمّا ما يخاف منه سقوطها فيردّ به، وإلَّا فلا.

(1) من يوم البيع.

(2) الزّعر: قلة الشعر وتفرّقه.

(3) قاله مالك في المدوّنة: 3/ 312.

(4) تتمّة العبارة كلما في المنتقى:"... من الدّاء السّوء".

(5) أي أحد أجداد الأَمَة.

(6) فإن ما وجد فيها من غيب ينقص ثمنها فإنّه يثبت به خيار الرَّدِّ بالعَيبِ.

(7) في المدوّنة: 3/ 312 فيمن اشترى دارًا أو حيوانًا فأصاب بها عيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت