فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 3915

قال الإمامُ: وهذه المسألةُ تنبني على أنّ المَنْعَ هل هو حقٌّ للهِ أو للأُمِّ أو حقٌّ

للوَلَدِ؟ وفي ذلك للعلّماء ثلاثة أقوال:

الأوَّل: أنَّه حقٌّ للوَلَدِ.

الثّاني: أنَّه حقٌّ للأُمِّ.

الثّالث: أنّه حقٌّ للهِ.

فإنْ قلنا: إنّه حقٌّ للهِ، لم يعمل الرِّضا في إسقاطه.

وإن قلنا: إنّه حقٌ للأُمِّ، عمل فيه الرِّضا.

وإن قلنا: إنَّ ذلك حقٌ الولد للرِّفق به، لم يَجُز.

وأمّا الأخوان، فحديثُ علىِّ حُجَّةٌ عليه، وقال علماؤنا: نحملُهُ على الاستحبابِ [1] .

وأمّا"التّفرقة"ففي ذلك خمسة أقوالٍ:

الأوَّل: إذا ثَغَر -بالتّاءِ المعجمةِ باثنين من فوقها- يعني: إذا سقط ثُغْرُهُ، قاله مالك [2] .

الثّاني: إذا عرفَ ما يُؤمَر به وُينْهَى عنه.

الثّالث: إذا بَلَغَ سبع سنينَ [3] .

الرّابع: إذا بَلَغَ الحُلُم، قاله أبو حنيفة [4] .

(1) تتمّة العبارة كما في العارضة:"والحقيقة فيه أنَّه لو راعَى المحرميّة لما جازت التّفرقة ببنه وبين الخالة لوجود المحرميّة بينهم".

(2) في المدوّنة: 3/ 283 في التّفرقة بين الأمّ وولدها في البيع.

(3) ذكر المؤلّف في العارضة أنَّه قول الشّافعيّ، وعزاه ابن يونس في الجامع لمسائل المدوّنة: 1018 إلى ابن حبيب.

(4) زاد في العارضة:"وابن غانم عن مالك"وعزاه إلى ابن غانم أيضًا ابن يونس في الجامع: 1018، وانظر قول الحنفية في المبسوط: 13/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت