المسألةُ الحادية عشرة:
يُحرَّمُ الظِّهارُ كلِّ استمتاعٍ سوى الوطء؛ لأنّ اللَّفظَ يقتضيهِ كما قدَّمنا.
المسألة الثّانية عشرة:
إذا عادَ لها - على الاختلاف في العوْدِ- لَزِمَتْهُ الكفّارة، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [1] .
المسألةُ الثّالثة عشرة:
إذا لَزِمَتهُ الكفَّارة، فلا يُجزئه مَنْ فيه عَقْد عِتْقٍ من تدبيرٍ أو كتَابةٍ أو عِتْقٍ إلى أَجلٍ [2] ، خلافًا لأبي حنيفة، حيث قال: يُجزيء جميعهُنَّ إِلَّا أمّ الولد [3] .
ودليلُنا: أنّه شخصٌ ... السَّيِّد، فيه عَقد عِتْقٍ، فلا تجزئ معه الكفّارة كأمّ الولد [4] .
المسألة الرّابعة عشرة [5] :
لا تُجْزىءُ الرَّقبةُ الكافرةُ في الظِّهارِ [6] ، وبه قال الشّافعيّ [7] .
وتال أبو حنيفة: تجزئ [8] ، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [9] فعمَّ.
ودليلُنا: أنّه كفَّارة، فلم تجز بالكافر ككفّارة القَتْل، ولأنّها قُربة فلا يجوز صَرْفُها للكافر كالزَّكاةِ.
(1) المجادلة: 3.
(2) قاله مالك في المدوّنة: 2/ 313.
(3) الّذي في مختصر الطحاوي: 3/ 2"ولا يجزئ في ذلك مدبر ولا أمّ ولد، ويجزىء في ذلك المكاتَب إذا لم يكن أدّى شيئًا من كتابته استحسانًا، وان كان أدّى شيئًا منها لم يجزنه"وانظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 493.
(4) وذلك لأنّ التحرير يقتضي ابتداء الإعتاق دون تخيير عقد متقدَّم.
(5) نقل ابن الزهراء هذه المسألة في الممهّد الورقة: 107.
(6) قاله في المدوّنة: 2/ 314.
(7) في الأم: 5/ 298.
(8) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 493.
(9) المجادلة: 3.