وقال في الجديد: لا يكونُ مُوْلِيًا إِلَّا باليمينِ بالله [1] .
ودليلُنا: الآيةُ، قولُه: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الآية [2] .
المسألةُ الخامسةُ [3] : في إيلاءِ العبيدِ
قوله [4] :"إيلاءُ العَبدِ مِثْل إيلاء الحُرِّ"يريد أنّه مثل إيلاء الحرّ في لزومه حكم الأَيْمَان، واعتبار مدّة التَّربُّص والتَّوقيف عند انقضائها، مع بقاءِ اليمينِ.
وقولُه [5] :"إِنَّ إيلَاءَ العَبْدِ شَهْرَانِ"هو قولُ مالك، سواء كانت تحتّهُ حرّة أم أَمَة.
وقال أبو حنيفة: إيلاءُ العبدِ مِنَ الأَمَةِ شهرانِ، ومِنَ الحُرِّةِ أربعة أشهُرِ [6] .
وقال الشّافعي [7] : إيلاؤه منهما أربعة أشهرٍ.
ودليلُنا: ما استدلَّ به عبدُ الوهّاب [8] : أنّ مدّةَ الإيلاءِ يتعلَّقُ بها حكمُ البَيْنُونَةِ، فوجبَ أَلَّا يساوي فيه الحرُّ العبدَ [9] .
والصّحيحُ: أنّ إيلاءَهُ شهرانِ، وعليه جمهورُ العلّماءِ، واللهُ الموفِّقُ للصَّوابِ.
(1) انظر الأم: 5/ 282؛ والحاوي: 10/ 343.
(2) البقرة: 226.
(3) جلّ هذه المسألة مقتبسٌ من المنتقي: 4/ 37.
(4) أي قول ابن شهاب في الموطَّأ (1610) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1582، 1599) . وما أثبته المؤلّف هو بالمعنى.
(5) أي قول ابن شهاب في الأثر السابق.
(6) انظر مختصر الطحاوي: 207.
(7) انظر الحاوي الكبير: 10/ 383.
(8) في المعونة: 2/ 884.
(9) فوجب نقصانه، أصله الطّلاق.