فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 3915

لأنَّ اسم الفاعلِ عندَهُ لا يقتضي العَددَ، وعندنا يقتضي العدد، ألَا تَرَى إلى قولهم: امرأةً حائضٌ، هل يقتضي عَدَدًا؟ فإنّ مقتضَى اسم الفاعل يقتضي العدد. قالوا: قوله"أنتِ طالق"يقتضي طلاقًا؛ لأنّ اسمَ الفاعلِ يدلُّ على مصدرٍ، والمصدر يقتضي العدد، بخلاف اسم الفاعل، كأنّه قال: أنت طالقٌ طلاقًا، فقولنا"طلاقًا"يحتمل العدد ويدلُّ عليه.

وأيضًا: فإنَّ أبا حنيفة [1] نقض أصله في المُعتدَّةِ؛ لأنّ الرَّجُلَ إذا قال لزوجه: أنتِ مَعْتَدَّة، فقد قال: إنّه يُصَدَّقُ فيما يقول إنَّ قال ثلاثًا أو واحدة.

وأمّا الكناية في الطّلاقِ والعَدَدِ، فكقوله: اذهبي، والحقي بأهلك، فهذا يُصَدَّقُ في الطَّلاقِ وفي العَدَدِ.

فرع:

إذا قال الرَّجلُ لزوجته: أنا مِنْكِ طالقٌ، فعند مالك [2] والشّافعيّ [3] أنّ الطلاقَ يقعُ عليها

وقال أبو حنيفة [4] : لا طَلاقَ عليها.

فرع:

وأمّا إذا قال لعبده: أنا منك حُرٌّ، فقدِ اتَّفقَ الأيِمَّةُ الثّلاثة أنّ ليس عليه شيءٌ.

فوجهُ القولِ بينَ المسألتين في بابِ النِّكاحِ معقودٌ عليه، مقيَّدٌ بالنِّكاحِ كالزّوجة،

(1) انظر الآثار لمحمد بن الحسن: 111، ومختصر الطحاوي: 195، ومخصر اختلاف العلّماه: 2/ 411.

(2) في المدوّنة: 2/ 281 باب الحرام.

(3) انظر الوسيط:5/ 394.

(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 427، والمبسوط: 6/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت