الفوائد المتعلّقة بهذا الحديث:
وهي ثلاث:
الأولى:
في هذا الحديث من الفقه: أنّ للرَّجُل المارَّ إذا رأى أمرًا يُنْكِره فليقل: ما بالُ هذا الأمر، وما بالُ النَّاس، كما قال النَّبىُّ - صلّى الله عليه وسلم -.
الفائدةُ الثّانيةُ:
فيه من الفقه: أنّ للرَّجلِ الكريمِ العظيم الشَّأْنِ أنّ يتصرَّفَ في حوائجه، وأن يمشي في أَزِقَّةِ المدينةِ، فإن رأى منكَرًا غَيَّرَهُ، كان رَأى طاعةً أعانَ عليها.
الفائدةُ الثّالثة:
وفيه: أنّ للرجلِ إذا مَرَّ على شيءٍ يُنكِرُه فليقل: مَا بَالُهُ، وليسأل عنه كما فعل النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى [1] :
قولُه:"نَذَرَ ألَّا يَتَكَلَّمَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ"إلى آخر الكلام، هذه المعاني منها ما يلزم بالنَّذْرِ [2] ، ومنها مالًا يلزم لكونه غير طاعة، وإنّما يَلْزَمُه المشي إلى مكّة لأنّ فيه قُرْبَة؛ لأنّ المشي في الطّواف والسّعي قُرْبَةٌ.
وقد قال جماعة من العلماء: إنَّ في حجّ الماشي من القُرْبَةِ ما ليس في حجَّ الرّاكبِ.
المسألةُ الثّانيةُ [3] :
قوله [4] :"وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ"يريد: فيما تركه من نَذرِ ما لم
(1) هذ. المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 240.
(2) لكونه طاعة وهو الصّوم.
(3) الفقرة الأولى من هذ. المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 240.
(4) أي قول الإمام مالك تعليقًا على الحديث السابق ذِكرُهُ.