ابن يَعقُوب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -"نَهى أَنّ يُنْبَذَ في الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ"وهو مُسنَدٌ صحيح.
العربيّةُ:
"الدُّبَّاءِ"هو القَرعُ [1] .
و"المُزَفَّتِ"ما طلِيَ بالزِّفت [2] *.
و"النَّبِيذُ"هو المنبوذ، فعيلٌ بمعنى مفعول، من نبذت إذا طرحت وهو ما طرح فيه.
و"النقير"ما طُلِيَ بالقار وهو الزّفت.
و"الأُدُمُ"جمع أَدِيم، وهو الجلدُ إذا دُبغ
و"الحَنْتَمُ"كلُّ فخَّارٍ طُلِيَ بالزُّجاجِ [3] .
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى [4] :
قال علماؤنا [5] : إنّما نهى عنه لئَلّا يعجل تغيير ما يُنْبَذ فيها [6] ، قال [7] : فأخذ
= 2/ 514، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 227، وابن عبد الحكم عند ابن عبد
البرّ في التمهيد: 20/ 237.
(1) انظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 94 [1/ 429] .
(2) انظر المصدر السابق.
(3) انظر الاقتضاب في شرح غريب الموطَّأ: 60/ أ [2/ 87] .
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 148.
(5) في المنتقى:"قال ابن حبيب: قال: أهل العلم ...".
(6) يقول البوني ني تفسير الموطَّأ: 117/ أ"إنّما نهى عن ذلك لسرعة الانتباذ فيهما، وقيل: نهى عن ذلك لئلّا يبادرهم فيصير خمرًا فيشربونه وهم لا يظنّون أنّه خمر، فيواقعون ما نهى الله عَزَّ وَجَلَّ عنه. وقيل: إنّما نهى عن ذلك لأنَّ في ذلك إضاعة المال إذا صار خمرًا".
(7) القائل هو وابن حبيب، قاله في الواضحة كما نصّ على ذلك ابن أبي زيد في النّوادر: 14/ 290، وانظر تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 94 [1/ 429] .