وقال ابنُ شعبان: لا يُعَقُّ بشيء من الإبل والبقر، وإنّما العقيقةُ بالضَّأن والمَعْزِ، وهو في"العُتبِيّة" [1] عن مالك.
ووجهُ روايةِ ابنِ حبيبٍ: أنّ هذا نُسُكٌ، فكان للبقر والإبل فيه مدخلٌ، كالأُضحيَّةِ والهَدْيِ.
ووجهُ الرِّواية الثّانية: أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم: عَقَّ بِشَاةٍ شَاةٍ وأفعالُه على الوجوبِ، إمَّا في وجوبِ الفعلِ، وإمَّا في تعلُّقِهِ بجنسِ العَيْنِ.
وقال ابنُ الجلّاب [2] :"وسنّ العقيقةِ سنّ الأضحية"وواهُ عن مالك.
وقال ابنُ حبيب: وهذا في شاةِ النُّسُكِ، وأمّا ما يكثر به الطّعام فلا يُرَاعَى فيه جنسٌ ولا سِنٌّ.
المسألةُ الثّالثة [3] :
قولُه [4] : إِلَّا تُجْزِيءُ فِيهَا العَورَاءُ وَلَا العَجفَاءُ"يريدُ أنَّ حُكمَهَا حكم الضَّحايا."
وقولُه [5] :"لا يُبَاعُ شَيءٌ من لَحمِهَا"لأنّه لا يبقى له من معنى المِلْك أكثر من
الانتفاع بها والتّصدُّق، فأمّا أنّ يبيعَ منها شيئًا فلا، وقد ذكر ذلك ابن الجلّاب في
"تفريعه" [6] .
المسألةُ الرّابعة [7] : في صفة الاطعام منها.
ففي"العُتبيّة" [8] : أنّه ليس الشَّأنُ عندنا دعاء النَّاسِ إليها، ولكن يأكلُ منها أهلُ البيت والجيران.
(1) 3/ 390 في سماع ابن القاسم من مالك.
(2) في التّفريع: 1/ 393 أو عبارته هي كالتالي:"قال مالك ... وسنها سنّ الضَّحايا".
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 3/ 103.
(4) أي قول مالك في الموطَّأ (1448) رواية يحيى.
(5) في المصدر السابق.
(7) هذه المسألةُ - ما عدا السَّطر الأخير- مقتبسة من المنتقي: 1/ 104.
(8) 3/ 392 من سماع أشهب وابن نافع عن مالك، رواية سحنون.