فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 3915

الإسناد

قال القاضي: رَوى مُطَرِّف، وابنُ القاسم، وعليّ [1] ، يقولون: عن محمّد بن إبراهيم أنّه قال:"تُستحَبُّ العقيقةُ ولو بعصفورٍ"وليس يقولون: عن أبيه، سقط لهم ذلك، وأثبته يحيى.

وفيه خمس مسائل:

المسألةُ الأوُلى [2] :

قولُه:"تُستَحَبُّ العَقيقَةُ وَلَو بِعُصْفُورٍ"قال ابنُ حبيبٍ: إنّما أرادَ بذلك تحقيق اسْتِحباب العقيقة ولو بعصفور [3] .

وقد رُوى ابنُ عبدِ الحَكَم عن مالك أَنَّه لا يعقُّ بِشيءٍ منَ الطَّيرِ ولا الوحش.

ووجهُ ذلك: أنّ العقيقةَ نُسُكٌ يُتقَرَّبُ به، فلم يجز من غير بهيمةِ الأنعامِ كالأُضحية والهّديِ.

المسألة الثّانية [4] :

ولا يُعَقُّ إِلَّا بالضَّأن والمَعْزِ والإِبل والبقر، قاله مالك.

وقال ابنُ حبيب [5] : والضَّأنُ أفضلُها.

قال [6] في"المبسوط": ثمّ المعز أحبّ إليَّ من البقر والإبل.

(1) كما في موطّئه، الأثر (37) ، وكذلك رواه أبو مصعب (2188) ، وسويد (418) .

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 102.

(3) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: الورقة 78/ ب ولم يرد بقوله هذا أنّ العقيقة بالعصفور تجزئ، وإنّما أراد بذلك الترغيب في العقيقة والمبالغة فيها". وذكر القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 91 عن أبي محمّد إنّه قال:"وإنّما هذا على وجه التمثيل والتاكيد في أمر العقيقة، ولم يرو أنّ يعقّ بعصفور. ولا تكون العقيقة إِلَّا من الأنعام لأنّها نسك"وانظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: 2/ 82."

(4) هذه المسألة مقتبسة من النفى: 3/ 102 - 103.

(5) انظر قوله في النّوادر والزيادات: 4/ 333.

(6) القائل الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت