المسألة العاشرة [1] :
في ذبيحة اليهودي فيما لا يجوز له أكله ممّا ذَكَرَ اللهُ في كتابه من قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} الآية [2] .
قال ابنُ حَبِيب [3] : هي الإِبِلُ وحمر الوَحْشِ والنَّعَام والإوزّ، وما ليس بمشقوق الخفّ ولا منفرج القامة، وهذا لا يحلُّ أكلُه بذبحِهِم.
ووجهُ ذلك: أنّ الذَّكاة مفتقرةٌ إلى النِّيَّة والقَصْدِ، وذلك لا يصح منهم؛ لأنّه عندهم لا يستباح بالذّكاة.
وأمّا ما حرّم عليهم من شحوم الحيوان الّذي يستبيحونه، وذلك قولُه تعالى في البقر والغنم: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [4] قال ابنُ حَبِيب [5] : هي الشّحوم المَحْضَة الخالصة، مثل الثَّرْبِ والكليتين، وشبه ذلك من الشُّحوم المَحْضَةِ.
وأمّا قولُه تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} الآية [6] ، يعني: ما يغشى اللّحم من الشّحم على الظّهر وسائر الجَسَدِ.
وأمّا"الحوايا"فهي المَبَاعِر.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 112.
(2) الأنعام: 146، وانظر أحكام القرآن: 2/ 768.
(3) انظر قول ابن حبيب في النوادر والزيادات: 4/ 367.
(4) الأنعام: 146.
(5) انظر قول أبي حبيب في النوادر والزيادات: 4/ 367.
(6) الأنعام: 146.