فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 3915

المسألة العاشرة [1] :

في ذبيحة اليهودي فيما لا يجوز له أكله ممّا ذَكَرَ اللهُ في كتابه من قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} الآية [2] .

قال ابنُ حَبِيب [3] : هي الإِبِلُ وحمر الوَحْشِ والنَّعَام والإوزّ، وما ليس بمشقوق الخفّ ولا منفرج القامة، وهذا لا يحلُّ أكلُه بذبحِهِم.

ووجهُ ذلك: أنّ الذَّكاة مفتقرةٌ إلى النِّيَّة والقَصْدِ، وذلك لا يصح منهم؛ لأنّه عندهم لا يستباح بالذّكاة.

وأمّا ما حرّم عليهم من شحوم الحيوان الّذي يستبيحونه، وذلك قولُه تعالى في البقر والغنم: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [4] قال ابنُ حَبِيب [5] : هي الشّحوم المَحْضَة الخالصة، مثل الثَّرْبِ والكليتين، وشبه ذلك من الشُّحوم المَحْضَةِ.

وأمّا قولُه تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} الآية [6] ، يعني: ما يغشى اللّحم من الشّحم على الظّهر وسائر الجَسَدِ.

وأمّا"الحوايا"فهي المَبَاعِر.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 112.

(2) الأنعام: 146، وانظر أحكام القرآن: 2/ 768.

(3) انظر قول ابن حبيب في النوادر والزيادات: 4/ 367.

(4) الأنعام: 146.

(5) انظر قول أبي حبيب في النوادر والزيادات: 4/ 367.

(6) الأنعام: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت