فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3915

ووجهُ ذلك: أنَّ كلَّ واحدٍ منهم لا يصحُّ منه القَصْد إلى ذكاة، ذلك معتبرٌ في صحَّتها، والله أعلمُ.

المسألةُ السّادسة: في بيان ذبائح أهل الكتاب، وقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} الآية [1]

وقوله:"اليَوْم"قيل: إنّه يوم الاثنين بالمدينة [2] .

وقيل: إنّه بمعنى الآن؛ لأنّ العربَ تقول: اليوم يكون كذا، بمعنى الآن، كأنّه وقتٌ الزّمان.

وقيل: إنّه يوم عرَفَة [3] .

فأما القولُ بأنّه يوم الاثنين فضعيفٌ،

وأمّا من قال بأنّه بمعنى الزّمان فمحتملٌ [4] .

والصحيحُ أنّه يوم عرَفَة، وفي معناه أقوال [5] :

قيل: إنّه معرفة الله، أراد: اليوم عَرَّفتُكُم نفسي بأسمائي وصفاتي وأفعالي فاعرفوني.

وقيل: اليوم استجبتُ لكم دعاءَكُم ودعاءَ نَبيِّكُم لكم.

وقيل: اليوم أظهركم على عدوِّكم.

(1) المائدة: 5

(2) أورد السيوطيّ أثرًا في هذا المعنى عن ابن عبّاس بسند ضعيف في الدر المنثور: 5/ 186 [ط. هجر] .

(3) أخرجه العلّبري في تفسيره: 8/ 79 [ط. هجر] من قول ابن زيد، ولكن في شرح الآية الثّالثة من سورة المائدة.

(4) لأنّ هذا لا يناقض غيره.

(5) انظر هذه الأقوال في الأحكام: 2/ 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت