فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

وأمّا ذكاةُ الصّغير والأُنثى، ففي"كتاب ابن الموَّاز"عن مالك: تُكْرَهُ ذكاةُ الصَّبيِّ والمرأةِ من غير ضرورةٍ [2] .

وفي"المُدَوَّنة" [3] عن ابنِ القاسم تجويز ذكاة المرأة من غير ضرورةٍ [4] . ولا بأس بذكاة الصَّبيِّ إذا أطاق الذَّبح، ورُوِيَ أكثرُه عن مالك. وقال ابن حبيب: مختونصا كان أو غير مختون.

المسألة الرَّابعة [5] :

فإذا قلنا بكراهية ذبيحة المرأة، فهل تكْرَهُ ذبيحة الخصيّ؟

فقال ابنُ شعبان:"تُؤكَلُ ذبيحَتُه"ولم يذكر كراهيّته.

وَرَوَى أشهب عن مالك في"العتبية" [6] أنّه قال: ولا أحبّ ذبيحة الخصيّ، فإن فعل أُكِلَتْ.

ووجهُ ذلك: أنّه نَحَا بِهِ نحو الأُنوثة، والله أعلم.

المسألةُ الخامسة [7] :

قال علماؤنا [8] : ولا تجوزُ ذبيحة السَّكران والمجنون إذا لم يَعْقِلا، رواه ابنُ وَهْب عن مالك في"المبسوط"، زاد ابنُ الموَّاز عن مالك: ولا ذبيحةَ أعجمىٍّ لا يعرفُ الصَّلاة [9] .

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 3/ 111.

(2) انظر هذه الرِّواية في النوادر: 4/ 364، وجهُ هذه الرِّواية: أنّ هذا معنى يُعتبرُ فيه الدّين، فْاعتُبِر فيه الأُنوثة والذّكورة والبلوغ والأمانة.

(3) 1/.429 وعبارة المدوّنة:"قلت [القائل هو سحنون] : أرأيت المرأة تذبح من غير ضرورة، أتُؤكَلُ ذبيحتها في قول مالك؟ قال [ابن القاسم] : نعم، تؤكل".

(4) وجه هذه الرِّواية: أنّه معنى لا يُعتبرُ فيه الرِّق فلم تعتبر فيه الانوثة، كالبيع والشراء.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 3/ 111.

(6) 3/ 289 في سماع أشهب وابن نافع عن مالك.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 111.

(8) المقصود هو الإمام الباجي.

(9) أورد هذه الرِّواية ابن أبي زيد في نوادره: 4/ 364 نقلًا عن الموازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت