وفي"الموازية": إنَّ سقطت أسنانُها من إثغار أو هَرَم فلا بأس بها [1] ، وإن كان من غير ذلك فلا يُضَحَّى بها [2] ، وقال في"المبسوط": لأنّه ينقص من خِلْقَتِهَا.
قال: ابن القصّار ذهب إلى أنّ الفتيّة إنّما ذهبت أسنانُها من داءٍ فصارت مَعِيبَة، والهَرِمَة هي التى سقطت أسنأنّها من كِبَرٍ، وهذا أمر معتاد.
ووجه ما قاله ابنُ حبيب: أنَّ الهَرَمَ معنى يُضْعِفُ الحيوانَ، فإذا سقطتِ الأسنان منع من الأضحية كالمرض.
فإذا قلنا: إنَّ ذهاب الأسنان يمنع من الأُضحية، ففي"كتاب محمّد": لا يمنع ذلك ذهاب السِّنَّ الواحدة [3] ، وفي"المبسوط": إذا سقط لها سنّ أو سنّانِ فهو عيبٌ، ولا يُضحّى بها لأنّه نُقْصَان من خَلْقِهَا.
المسألة التّاسعة [4] :
قوله:"وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا"فإنّه لا يجوز في الضّحايا مريضة، قال ابنُ القصّار: ذلك لمعان:
أحدها: أنّ المرض ينقص لحمها.
والثّاني: أَنه يُفسده حتّى تَعَافُهُ النّفس.
والثّالث: أنّه يَنقُصُ قيمَتها [5] .
(1) قاله مالك في العتبية: 3/ 340 - 341 من سماع ابن القاسم رواية سحنون.
(2) نقله أيضا عن الموازية ابن أبي زيد في النوادر: 4/ 317. وابن رشد في البيان والتحصيل: 3/ 341.
(3) أورده المؤلِّف في العارضة: 6/ 297.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 85.
(5) انظر المعونة: 1/ 662.