فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 3915

القليل والكثير.

قال محمّد في"كتابه": والنِّصفُ كثيرٌ عندي [1] .

والأصل في ذلك: أنّ طريقَهُ الاجتهاد.

وقال أبو حنيفة [2] في الأُذُن والذَّنَب - والأَلْيَةِ في أحد قَوْلَيْه: إنّ الثُّلث كثيرٌ، وهو نحو ما رواه ابن حبيب [3] .

والقولُ الثّاني: أنّ الثُّلث عنده في حيِّز القليل، وهو نحوُ ما قال ابنُ الموَّاز في الأذن.

والأظهرُ في ذلك قولُ أصحابنا - وهو الصّحيح - أنّ ذهاب الثّلث في الأذن في حيِّز اليسير، وفي الذَّنَب في حيِّز الكثير؛ لأنّ الذَّنَب عُضْو من الأعضْاء ذو لحم وعصب، والأذن ليس فيها غير طرف جلد.

المسألة السّابعة [4] :

وأمّا"السَّكَّاءُ"ففي"المدوّنة" [5] :"أنّها الصّغيرة الأُذن، وقال ابنُ القاسم: هي الصَّمعاء، وهي تُجزِئ عند مالك، وأمّا الّتي خلقت بغير أُذُن فلا خير في ذلك"والَّذي عندي [6] : أنّه إنَّ كانت الأُذنُ من الصِّغر بحيثُ تَقبُحُ به الخِلقَة فإنّه يمنع الإجزاء.

المسألة الثامنة [7] :

وأمّا"الثَّرْمَاءُ"قال ابنُ حبيب: هي الّتي سقطت أسنانُها من كِبَرٍ أو كَسْرٍ فلا تُجزيء [8] .

(1) أورده القرافي في الذّخيرة: 4/ 148.

(2) انظر مختصر اختلاف العلماء: 2/ 88.

(3) انظر قول ابن حبيب في الذّخيرة: 4/ 148.

(4) اقتبس المؤلِّف - رحمه الله - هذه المسألة من المنتقى: 3/ 85.

(5) 2/ 5 وقد نقل المؤلِّف ما في المدوَّنة بالمعنى عن طريق الباجي، وانظر شرح غريب المدوّنة للجبي:51.

(6) أي عند الإمام الباجي، وهو رأيُ المؤلِّف بالضّرورة.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 85، وانظر العارضة: 6/ 296 - 298.

(8) أورده ابن رشد في البيان والتحصيل: 3/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت