فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

قوله:"العَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا"العرج على ضربين:

1 -ضَرْبٌ يَمْنعُ الإجزاءَ.

2 -وضربٌ لا يمنعُهُ.

فأمّا ما يمنعُهُ فقد قال ابن الجلّاب [2] :"هي الشَّديدةُ العرج الّتي لا تلحق الغنم"فهذه الّتي لا تُجْزِئ.

وقال أبو حنيفة: تُجْزِئ [3] .

وذلك [4] مبنيٌّ على قوله:"العَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرجُهَا"ولا شكً أنّها تمشي، وأمّا الّتي لا تمشي فلا يقالُ فيها عرجاء؛ لأنْ العرج من صفات المَشْي.

ومن جهة القياس: أنّها مريضة فوَجَبَ أنّ لا تجزئ، أصله المريضة البّيِّن مَرَضُها.

وأمّا العرجُ الخفيفُ [5] ، فلا بأس به [6] ، وَرَوَى ابن حبيب عن مالك أنّه استخفّها إذا لم يمنعها أنّ تمشي بسَيْرِ الغَنَمِ [7] ، وذلك صحيح؛ لأنّ عرج هذه ليس بَبَيَّنٍ.

المسألة الرّابعة [8] :

قوله:"وَالعَورَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا"يريدُ الّتي ذهبَ بصرُ إحدى عينيها، يقال: عارتِ

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 84.

(2) في التفريع: 1/ 392.

(3) انظر كتاب الآثار لأبي يوسف (526) .

(4) أي ما ذهب إليه المالكيّة.

(5) وهو العرجُ الّذي لا يمنعُ الإجزاء.

(6) قوله:"فلا بأس به"من زيادات المؤلِّف على نصّ الباجي، وهي رأي مالك في المدوّنة 2/ 4.

(7) ورد مثله في المدوّنة: 2/ 4 كتاب الضحايا.

(8) هذه المسألة - ما عدا السّطر الأخير - مقتبسةٌ من المنتقى: 3/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت