وَأظْلافهَا، وَإِنَّ دَمَهَا لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكانٍ قَبْلَ أنّ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا" [1] ."
وقولُه:"بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشعَارِهَا"يريد: لا يضيع شيئًا منها، وأنّه لَيُجْزِئهُ ويُجَازى عليه، فلذلك يُسْتحَبّ عظم الضّحية وكمال شعرها وجمال خَلْقِهَا.
ومن حديث أبي جَنَاب - واسمه يحيى بن أبي حيّة الكلبي [2] ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس؛ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"ثَلَاثٌ هِيَ عَلَىَّ فَرضٌ (4) وَهِيَ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ وَالوِتْرُ وَرَكعَتَا الفَجْر" [3] .
وفي"كتاب مسلم" [4] و"الدّاودي" [5] عن عَامِر أبي رَمْلَة، قال: أنبأنا
(1) أخرجه التّرمذيّ في جامعه (1493) عن عائشة وقال: هذا حديث حسن غريب، كما أخرجه في علله الكبير (441) ، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (3126) ، وابن حبّان في المجروحين: 3/ 151، والحاكم: 4/ 221، والبغوي في شرح السُّنَّة (1124) .
(2) مشهور بكنيته، توفي سنة 150 أو قبلها، قال ابن معين في رواية: ضعيف، وقال أيضًا: ليس به بأس إِلَّا أنّه كان يدلُّس، وقال ابن سعد كان ضعيفًا في الحديث. انظر: تاريخ ابن معين: 2/ 642، وطبقات ابن سعد: 6/ 360، والتاريخ الكبير: 8/ 267، والضعفاء والمتروكين للدارقطني: 176، والشجرة في أحوال الرجال (123) .
(3) أخرجه الدارقطني: 2/ 21، والحاكم: 1/ 300، والبيهقي: 2/ 468 وقال:"أبو جناب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حية، ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدِّقُه ويرميه بالتدليس".
قال ابن حجر في تلخيص الحبير: 2/ 38 (531) "ومدارُه على أبي جناب الكلبي عن عكرمة، وأبو جناب ضعيف ومدلِّس أيضا، وقد عنعنه، وأطلق الأيمة على هذا الحديث الضعف".
(4) الظّاهر أنّ عزو المؤلِّف لكتاب مسلم سبق قلم. وقد تنبّه لهذا الوهم ابن دحية فقال في كتابه"أداء ما وجب": 95"والله يغفر له [أي لابن العربي] المقال، فإنّه نسب إلى صحيح مسلم ما ليس هو فيه أصلًا، كأنّه ما قرأ صحيح مسلم ولا طالعه ولا رواه، واللهُ يسامحنا وإيّاهُ".
(5) في سننه: الحديث (2781) ، والحديث أخرجه أحمد: 4/ 215، 5/ 76، والترمذي (1518) وقال: هذا حديث حسنٌ غريب، وابن ماجه (3125) ، والنسائي: 7/ 167، والبيهقي: 9/ 313