فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 3915

حيّ [1] ، وهذا يقتضي أنّه كان يجب على المسلمين وقايته - صلّى الله عليه وسلم - بأنفسهم وبذلها دونه، وإنّما [2] أدخله مالك في فضيلة الجهاد وما [3] كان عليه السّلف من الوقاية لرسول الله.

حديث مالكٍ [4] ، عن يحيى بن سعيد, أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رَغَّبَ في الجهاد، وذَكْرَ الجنةَ، ورجلٌ من الأنصار يأكُل تَمَرَاتٍ في يدِه، فقال: إنِّي لحريصٌ على الدّنيا إنَّ جَلَستُ حتّى أفرُغَ منهنّ، فَرَمَى ما في يده، فحملَ بسيفه، فقاتل حتّى قُتِلَ.

الإسناد:

الحديثُ مُرْسَلٌ ولكنه صحيحٌ في مَتْنِهِ، ويُسنَدُ من طريق آخر غير هذا [5] .

وفي هذا الحديث خمس فوائد:

الفائدةُ الأولى [6] :

قوله:"رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَأكُلُ تَمَرَاتٍ في يَدِهِ". ذكر أهل السَّير [7] أنّه عُمِير بن الجموح الأنصاري السُّلمي [8] ، فحمله يقينُه لما قاله رسول الله- صلّى الله عليه وسلم - على أن طرح التمرات وحمل بسيفه، وذكر أهل السِّيَر [9] الواقدي [10] وغيره أنّه حمل وهو يقول:

(1) تتمة الكلام كلما في المنتقى:"وإنّ من حيى منهم بعد ذلك فلا عذر له عند الله".

(2) الكلام التّالي من إضافات المؤلِّف على نصّ الباجي.

(3) لعلّ الصّواب:"ولما".

(4) في الموطَّأ (1339) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (908) .

(5) أخرجه البخاريّ (4046) ، ومسلم (1899) موصولًا من حديث جابر بن عبد الله.

(6) اقتبس المؤلِّف هذه الفائدةُ من المنتقى: 3/ 214 - 215.

(7) انظر سيرة ابن هشام: 1/ 627 - 628 نقلًا عن ابن إسحاق.

(8) نصّ على تعيين الرَّجل كلّ من الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة: 204 - 206، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: 2/ 186.

(9) الرَّجَزُ التالي نقله ابن عبد البرّ في الاستذكار: 14/ 296 - 297، والتمهيد: 24/ 99 عن ابن إسحاق، ولم نجده في المطبوع، وانظره في الإصابة: 4/ 715، وتعجيل المنفعة: 2/ 87.

(10) "الواقدي وغيره"من زيادات ابن العربي على نصَّ الباجي، ولم نجد هذا الخبر في المغازي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت