"مَا أَنْفَقَتْهُ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زوْجِهَا غير مُفْسِدةٍ كَان لَهُ أَجْرُ ذلك"الحديث [1] . وهذا في غير النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وأمّا في حقه فلا حُرْمَةَ للمال دونه.
الفائدةُ الثّالثة [2] :
قوله:"كانَت تَفْلِي رَأسَهُ"يدلُّ على أنّ المرء له أنّ يتفقّد نفسَهُ بنَفْيِ دَرَنِهِ، وأمّا الحيوان، فلا أعلم له ذكرًا إِلَّا في هذا الحديث.
وأمّا الدَّرَنُ، فلم يكن للنَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - دَرَنٌ قط، بل ريحه ريح المسك، ونفحته نفحة مسك، فقد كان ينام - صلّى الله عليه وسلم - عند أمّ سليم فتجمع عرقه وتذيب بها عطرها، وتقول: هذا أَطيَب الطِّيبِ [3] .
الفائدةُ الرّابعة [4] :
قوله:"فَنَامَ"وكان قائلًا، لقوله:"دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا"ولم يقل: ليلةً، ونومُ القائِلَةِ أصل في مَعُونَةِ الدِّين لمن يقومُ اللَّيلَ ويُحْيِيهِ بالطّاعة.
الفائدةُ الخامسة [5] :
قوله:"فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضحَكُ"إنّما يكون ذلك من مفروحٍ به، كما أنّ البكاء
(1) أخرجه البخاريّ (1441) ، ومسلم (1023) من حديث عائشة.
(2) أورد المؤلّف هذه الفائدةُ في العارضة: 7/ 146 - 147.
(3) أخرجه مسلم (2331) من حديث أنس بن مالك.
(4) أورد المؤلْف هذة الفائدةُ في العارضة: 7/ 147.
(5) أورد المؤلِّف هذه الفائدةُ في العارضة: 7/ 147.