فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3915

وقال [1] : لم أسمع أحدًا قرأها بكسر الغين وفتح الياء من الغِلّ وهو الشَّحْنُ [2] ، ومنه قوله في الحديث الآخر:"لا يُغِلْ عليهنّ قلب مؤمن دواما" [3] وقال في الحديث الآخر:"لا إغلال ولا إسلال" [4] فالإغلال: الخيانة، والإسلال: السَّرقة، يقال: رجل مُغِلٌّ مُسِلٌّ، أي: صاحب خيانة وسرقة.

الفقه والشرح والفوائد في عشر مسائل:

المسألة الأولى [5] :

قوله [6] :"حينَ صدرَ من حُنَينٍ"يريد: أصاب هوازن فغنم أموالَهم وذَرَارِيَهم، فَقَصَدَ يريد الجعرانة، وهي طريق إلى مكّة.

وقوله [7] *:"وَالذي نفسي بِيَدِهِ، لو أفاءَ الله عليكم مثلَ سَمُرِ [8] تِهَامَةَ، لقَسَمْتُهُ بينكم"قسَمُهُ - صلّى الله عليه وسلم - على سبيل الإنكار عليهم لفعلهم، وكثرة إلحاحهم عليه بالسُّوال فيما قد عرف من حاله أنّه لا يمنعه، حتْى أنّهم قد اعتقدوا فيه المنع، وهذا ممّا* لا يفعله

(1) القائل هو أبو عبيد.

(2) أي الحقد والعداوة والبغضاء.

(3) رُوىَ في الحديثُ بلفظ"ثلاثٌ ولا يُغِلُّ عليهن قلب مسلم أبدًا ...", أخرجه أحمد في مسنده 5/ 183 وأبو داود (3660) والترمذي (2636) وابن ماجه (4105) وغيرهم من حديث زيد بن ثابت. ورواه أبو عبيد في"الخطب والمواعظ" (ص 208) عن جبير بن مطعم بلفظ:"... قلب المؤمّن".

(4) أخرجه ضمن حديث طويل أبو داود (2760) عن المسْوَر بن مَخْرَمة ومروان بن الحكم.

(5) الفقرتان الأولتان اقتبسهما المؤلِّف من المنتقى: 3/ 198.

(6) في حديث الموطَّأ (1319) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (923) .

(7) في حديث الموطَّأ السابق ذكرُهُ.

(8) السَّمُرُ: شَجَرٌ طويلْ له شَوْكٌ، وهو كثير بتِهَامة، ولذلك شَبَّه به الإبل لكثرته وطُوله وكذلك يشبهون به الجيوش لكثرة عددها. انظر التعليق على الموطَّأ للوقَّشي: 1/ 343، والاقتضاب لليفرني: 2/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت