فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 3915

يقرؤها"يُغَلّ" [1] كذلك قرأها أبو وائل وأبو عبد الرّحمن السُّلَميّ والكسائي.

واختلف فيمن قرأ هذه القراءة، وفي معنى ذلك روايتان:

فقال محمّد بن إسحاق: معنى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} أي: يكتم النَّاس ما بعثه الله به [2] .

أو يقسم البعضَ ويترك بعضًا، قاله الضّحّاك [3] .

الإسناد:

قال القاضي: أحاديث الغلول كثيرة المساق، والّذي يحضر الآن في الخاطر منها ثلاثة أحاديث:

الحديث الأوّل: ثَبَتَ [4] أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ يَومَ خَيبَر [5] وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُول الله - صلّى الله عليه وسلم - فقال لهم:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"فَتَغَيَّرَت وُجُوهُ الناسِ لِذَلكَ، فَزَعَمَ زيدً أَنْ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"صَلوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فإنَّهُ قَدْ غَلَّ في سَبيل الله"قالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ من خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَين"."

(1) وهي قراءة أبي جعفر ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب برواية رويس. انظر المبسوط في القراءات العشر لابن مهران: 171.

(2) رواه هذه الرِّواية الطّبريّ في تفسيره: 7/ 351 - 352 (ط. شاكر) .

(3) أخرج هذه الرِّواية الطّبريّ في تفسيره: 7/ 351 - 352 (ط. شاكر) .

(4) في الموطَّأ (1320) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (924) ، وابن القاسم: لوحة 20/ أ، وابن بكير: لوحة 73/ أ، والقعنبي كما عند الجوهريّ (819) ، وابن وهب كما عند البيهقي: 9/ 101، وعبد الله بن يوسف التنيسي كما عند الطبراني في معجمه الكبير (5176) .

(5) في رواية يحيى:"حنين"وما أثبته المؤلِّف هو رواية القعنبيّ وابن القاسم وجمهور الرواة، وهو الصّواب، يقول ابن عبد البرّ في الاستذكار: 14/ 194"وعند أكثر شيوخنا في هذا الحديث في الموطَّأ:"توفي رجل يوم حنين"وهو وهم، وإنّما هو يوم خَيْبَرَ، وعلى ذلك جماعة الرّواة، وهو الصّحيح، والدليل على ذلك قوله في الحديث: فوجدنا خرَزَاتٍ من خرز يهود، ولم يكن بحنين يهود"ويقول محمّد بن الحارث الخشني في أخبار الفقهاء والمحدثين: 352"كذا رواه يحيى، وهم في إسناده ومَتْنِه .. وقال: يوم حُنَيْن، وإنّما هو يوم خيبر، وكذلك غلط في كلّ موضع ذكر فيه حنين من كتاب الجهاد، وإنّما هو خيبر حيث وقع منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت