فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 3915

المسألة الثّالثة عشرة [1] :

فإذا ثبت ذلك، فقد اخْتُلِفَ في المعنى المراعى في جواز الفرار، فالّذي عليه الجمهور [2] من علمائنا: أنّه العدد، وبه قال ابنُ القاسم.

وروى ابن الماجشون عن مالك أنّه الجَلَدُ والسِّلاح والقُوّة [3] .

ووجه القول الأوّل: قوله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} الآية [4] .

ووجه [5] القول الثّاني: قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} الَاية [6] .

المسألة الرّابعة عشرة [7] :

"إذا بَعَث سَرِيَّةَ" [8] . السَّرِيَّةُ هي الّتي تدخل دار الحرب مستخفية، والجيش: هو الّذي يدخل معلنًا, وليس لعددها حدٌّ [9] ، وقد روي:"خيرُ السَّرايَا أربعُ مِئَةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن يُغلَبُ اثنا عشرَ ألفًا من قِلَّةٍ" [10] .

(1) اقتبس المؤلِّفُ هذه المسألة من المنتقى: 3/ 171.

(2) وهو الْذي عَبَّر عنه ابن حيب في الواضحة -كما في النوادر والزيادات: 48 - بقوله:"وهم أكثر".

(3) أورد هذه الرِّواية ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 48 نقلًا عن ابن حبيب الّذي مال إلى هذا الرأي، وانظر الجامع لأحكام القرآن: 7/ 380.

(4) الانفال: 66.

(5) هذا الوجه ساقط من المنتقى: 3/ 170.

(6) الانفال: 60.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 171.

(8) هو قول عمر بن عبد العزيز في الموطَّأ (1293) رواية يحبى، ورواه عن مالك: أبو مصعب، ويروى موصولًا من طرق، بيأنّها في التمهد: 24/ 232.

(9) انظر العتبية: 3/ 575.

(10) أخرجه أحمد: 1/ 294، والدارمي (2443) ، وعبد بن حميد (652) , وأبو داود (2604) ، والترمذي (1555) . وقال:"هذا حديث حسن غريب ... وإنّما روِيَ هذا الحديث مرسلًا". وابن حبّان (4717) ، والحاكم: 1/ 443، وقال:"إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، كما أخرجه البيهقي: 9/ 156 كلهم، عن ابن عبّاس، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على مختصر سنن أبي داود: 3/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت