فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3915

بَنَوْا الكعبةَ، اقتصروا على قواعد إبراهيم"."

العربيَّة [1] :

قال الخليل [2] وغيره:"حصرتُ الرَّجُلَ حَصْرًا إذا منعته وحبسته"، قال: و"أُحصِر الرَّجلُ [3] من بلوغ مكّة والمناسِك من مرض [4] أو نحوه"هكذا قالوا، وجعلوا الأوّل ثلاثيًّا من حصرت، والثّاني رباعيًا من أحصرت في المرض، وعلى هذا خرج قول ابن عبّاس:، لا حَصْرَ إلّا حَصْرَ العَدُوِّ"ولم يقل: لا إحصار إِلَّا إحصار العدوّ."

وقال [5] ابن السّكّيت [6] : أحصر من العَدُوُّ ومن المرض جميعًا، وقالوا: حصر وأحصر بمعنى واحد في المرض والعدوِّ، ومعنى أحصر حبسَ، واحتجّ من قال هذا من الفقهاء بقوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ...} الآية [7] ، وإنّما نزلت هذه الآية في الحُدَيْبِيَة [8] ، وإنّما كان حصرهم أو إحصارهم يومئذٍ من العدوّ.

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألة [9] الأولى [10] :

الإحصار عند علمائنا على ثلاثة أضرب:

منها الحصر بعدوٍّ.

وبالسّلطان الجائر.

(1) كلامه في العربية مقتبس من الاستذكار: 12/ 78.

(2) في العين: 3/ 113 وعبارته:"والإحصارُ: أنّ يحصرَ الحاجَّ عن بلوغ المناسك مرضٌ أو عدوٌّ"إلّا أنّنا نرجِّح رجوع ابن عبد البرّ إلى مختصر العين للزبيدي: 1/ 267 لا إلى كتاب.

(3) في مختصر العين:"الحاجّ".

(4) في الأصل:"والناسك من فوض"وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار والعين ومختصره.

(5) في الاستذكار:"وقال جماعة من أهل اللُّغة".

(6) لم نجد قول ابن السّكّيت في كنز الحفاظ ولا في تهذيب الألفاظ.

(7) البقرة: 196.

(8) بقول الشّافعيّ في الأمّ: 3/ 398 (ط. فوزى) "فلم أسمع ممّن حفظتُ عنه من أهل العلّم بالتّفسير مخالفًا في أنّ هذه الآية نزلت بالحديبية حين أُحْصِرَ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - فحال المشركون بينه وبين البيت"، ويقول ابن العربي في أحكام القرآن:1/ 119"وقد اتّفقَ علماء الإسلام على أنّ الآية نزلت سنة ستّ في عُمْرَة الحديبية حين صدّ المشركون رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن مكّة".

(9) عبارة:"المسألة الأولى"ساقطة من الأصل، وقد أثبتناها بناءً على منهج المؤلِّف - رحمه الله -.

(10) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت