فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3915

وإن ابتدأت بالضَّرَرِ فلا جزاء على قالتها على المشهور من المذهب، فيمن عَدَا عليه شيءٌ من سباع الطّير وغيرها من الوحش.

وقال أشهب: عليه الفِدْيَةُ في الطَّير وأن ابتدأت بالضَّرَر.

وقال أَصْبَغُ: مَنْ عدا عليه شيءٌ منها فقتله وداه بشاة.

وقال ابن حبيب: هو مِنْ أَصْبَغَ غَلَطٌ.

واحتج ابنُ القاسم في"المبسوط"بأنّ الإنسان أعظمُ حُرْمةَ من الصّيد، فإذا قتلَه الإنسانُ دفعًا عن نفسه فلا شيءَ عليه.

المسألة الرّابعة عشر:

فإنْ قتل حمام الحرم ابتداءً وهو جاهل أو عالم، فعليه الجزاء في المذهب [1] .

المسألة الخامسة عشر [2] :

اختلف العلماء في الزُّنبور [3] ، فَشَبَّهَهُ بعضُهم بالحيّة والعقرب، وقال [4] : ولولا [5] أنّ الزّنبور لا يعتدي [6] ، لكان أغلظ على النَّاس من الحيّة والعقرب؛ لأنّه إنّما يُخْشَى إذا أُوذي، قال [7] : فإن عرضَ الزُّنبور للإنسان فدفعه على نفسه، لم يكن عليه فيه شيءٌ.

المسألة السَّادسة عشر [8] :

وأمّا"الغراب"فقال [9] : لا يقتل من الغِرْبان إِلَّا الأبقع خاصّة، واحتجوا بما ذَكَرَهُ النّسائي [10] ، عن عائشة، عن النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"خَمْسٌ يقتلن في الحل والحرم:"

(1) انظر المدونة: 1/ 335، وعيون المجالس: 2/ 884.

(2) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 37 - 38 وحكاها ابن عبد البرّ عن إسماعيل بن إسحاق.

(3) الزّنبور: حشرة أليمة اللّسع. انظر الحيوان للجاحظ: 3/ 305، 5/ 364، 355.

(4) القائل هو إسماعيل القاضي.

(5) في الأصل:"ولوا"والمثبت من الاستذكار.

(6) في الاستذكار:"لا يبتدىء".

(7) القائل هو إسماعيل بن إسحاق القاضي.

(8) هذه المسألة مقتبسة بتصرُّف من الاستذكار: 12/ 40.

(9) الّذي في الاستذكار:"وشذّت فرقة أخرى فقالت".

(10) في الكبرى (3812) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت