خلافَ أنّها من صيْد البَحْر؛ لأنّها لا تكون إلّا فيه.
وأمّا سلحفاة البَرِّ ففي"المبسوط" [1] : لا يصيدُها المُحْرِمُ.
ووجه ذلك عندي [2] : أنّه اعتقد [3] أنّها قد تكون في البَرَاري دون المياه، والأصحّ عندي [4] أنّها لا تكون إِلَّا في المياه، ولكنّها تخرج منها في كثير من الأوقات.
المسألة الثَّامنة [5] :
وأمّا الضُّفْدَع، ففي"المبسوط"عن مالك؛ أنّه من صَيْدِ البحر، وفي"كتاب محمّد": لا شيءَ على المُحْرِمِ في قتله.
قال أشهب: وقيل يُطعِمُ شيئًا، ولعلّ أشهب قد رَاعَى في هذه الرِّواية قولَ ابنِ نافعِ: لا يؤكل إِلَّا بذكاة.
المسألة التّاسعة [6] :
وأمّا الطّير -أعني طير الماء- ففي"المبسوط"عن مالك: لا يَصِيدُه المُحْرِمُ.
والدّليلُ على صحَّة ذلك: أنّه ممّا لا يُستباح أكلُه إِلَّا بذكاة، فوجب أنّ يكون من صيد البَرِّ كغيره من الطّير.
المسألة العاشرة [7] :
اختلف العلّماء في الجماعة يشتركون في قتل الصَّيْد.
فقال مالك: إذا قتل الصّيد جماعة المُحْرِمين، فعلى كلّ واحدِ جزاءٌ كاملٌ، وبه قال أبو حنيفة [8] .
(1) رواية عن مالك، كما في المنتقى.
(2) الكلام موصول للباجي.
(3) "أنّه اعتقد"زيادة من المنتقى يلتئم بها الكلام.
(4) الكلام موصول للباجي.
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.
(7) هذه المسألة مقتبسة- باختصار- من الاستذكار: 11/ 279 - 280.
(8) انظر المبسوط: 4/ 80 - 81.