إمساكه. والذي روى عبد الرزّاق [1] عنه مثل قولنا.
ووجه ذلك: أنّ الصّيد في حال الإحرام يمنع الملك ويُنَافِيه، فلم يُرْسِل مِنْ يَدِهِ ما يملكه.
المسألة السّادسة [2] :
قوله [3] "في صَيْدِ الحِيتَان"هو كما قال، والأصلُ في ذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [4] واسمُ البحر واقعٌ على العَذْب والمالح، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [5] .
المسألة السّابعة [6] :
ودوابّ البحر والأنّهار والبِرَك وغيرها، يجوز للمُحْرِم صيدُها، قاله مالك في"المختصر".
والسُّلَحْفَاةُ عندي [7] ممّا يجوز للمُحْرِمِ اصطيادُه على قول مالك أنّها تؤكل بغير ذكاةٍ وهي [8] تِرْسُ [9] الماء، وأمّا على قول ابن نافع من أنّها [10] لا تؤكل بغير ذكاة، فإنّه لا يجوز [11] للمحرم اصطيادها [12] ، وبه قال عطاء فيما يعيش في البَرِّ والبحر، أنّه إنْ قتله محرم، فعليه الجزاء، والسُّلَحْفَاة ممّا يعيش في البَرِّ والبحر.
ووجه ذلك في الإباحة للمُحْرِم قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [13] ولا
(1) لم تجده في المطبوع من مصنّف عند الرزّاق.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (1014) رواية يحيى.
(4) المائدة: 96.
(5) الفرقان: 53.
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.
(7) الكلام موصول للباجي.
(8) في الأصل:"وهو"والمثبت من المنتقى.
(9) التّرسة: السُّلحفاةُ الحريَّة.
(10) في الأصل: ابن نافع فإنّه"والمثبت من المنتقى."
(11) في الأصل:"... ذكاة ولا يجوز"والمثبت من المنتقى.
(12) في الأصل:"اصطياده".
(13) المائدة: 96.