فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 3915

إمساكه. والذي روى عبد الرزّاق [1] عنه مثل قولنا.

ووجه ذلك: أنّ الصّيد في حال الإحرام يمنع الملك ويُنَافِيه، فلم يُرْسِل مِنْ يَدِهِ ما يملكه.

المسألة السّادسة [2] :

قوله [3] "في صَيْدِ الحِيتَان"هو كما قال، والأصلُ في ذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [4] واسمُ البحر واقعٌ على العَذْب والمالح، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [5] .

المسألة السّابعة [6] :

ودوابّ البحر والأنّهار والبِرَك وغيرها، يجوز للمُحْرِم صيدُها، قاله مالك في"المختصر".

والسُّلَحْفَاةُ عندي [7] ممّا يجوز للمُحْرِمِ اصطيادُه على قول مالك أنّها تؤكل بغير ذكاةٍ وهي [8] تِرْسُ [9] الماء، وأمّا على قول ابن نافع من أنّها [10] لا تؤكل بغير ذكاة، فإنّه لا يجوز [11] للمحرم اصطيادها [12] ، وبه قال عطاء فيما يعيش في البَرِّ والبحر، أنّه إنْ قتله محرم، فعليه الجزاء، والسُّلَحْفَاة ممّا يعيش في البَرِّ والبحر.

ووجه ذلك في الإباحة للمُحْرِم قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [13] ولا

(1) لم تجده في المطبوع من مصنّف عند الرزّاق.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.

(3) أي قول مالك في الموطَّأ (1014) رواية يحيى.

(4) المائدة: 96.

(5) الفرقان: 53.

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 247.

(7) الكلام موصول للباجي.

(8) في الأصل:"وهو"والمثبت من المنتقى.

(9) التّرسة: السُّلحفاةُ الحريَّة.

(10) في الأصل: ابن نافع فإنّه"والمثبت من المنتقى."

(11) في الأصل:"... ذكاة ولا يجوز"والمثبت من المنتقى.

(12) في الأصل:"اصطياده".

(13) المائدة: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت