فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3915

الحديث [1] ، فذَكَرَ الطّيب.

قلت: أدخلَ اللهُ حبّها في قلبه، خصَّه بكلِّ واحدة منها بفرضه.

وأمّا الصَّلاة فأفردها بقيام اللَّيل [2] .

وأمّا النِّكاح فافرده بالزِّيادة في العدد [3] .

وبإسقاط الصَّداق في الموهوبة [4] .

وبالاستغناء عن الوَلِيِّ والشّهود [5] .

وخصَّه بالطَّيبِ، فإنَّ تطيِّبَه [6] وهو مُحْرِمٌ ليكمل له المتاع بما يحب في كلِّ حال.

وقد تكلَّمنا على هذا الحديث بالاستيفاء في"الكتاب الكبير"فلينظر هنالك.

-القول الثَّاني- ومنهم من قال: إنَّ ذلك الطِّيب الّذي كانت عائشة تدهن به رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إنّما كان طِيب لَونٍ لا طِيبَ رِيحٍ، وقد رُوِيَ ذلك في الآثار [7] .

وقد تفطَّنَ له مالك بثقابة ذهنه، فذكر الحديث في أوَّل الباب [8] ثم قال في آخره [9] : لا بأسَ أنّ يَدَّهِنَ الرَّجُلُ بدُهْنٍ ليس فيه طِيبٌ.

-الثَالث- ومنهم من قال: كان النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - يتطيَّب، ثمَّ يطوف على نسائه، ثمّ يغتسل من الجنابة، ويغتسل للأحرام، فيبقى وبيص [10] الطِّيب وبرقه ونضارته، ويذهب عينه.

(1) جـ:"... الحديث النِّساء والطبب وجعلت قرة عيني في الصّلاة"،

(2) انظر قانون التّأويل: 320، وأحكام القرآن: 3/ 1561، وغاية السول لابن الملقّن: 87، واللّفظ المكرّم للخيضري: 1/ 93.

(3) انظر قانون التّأويل: 322، وأحكام القرآن: 3/ 1562، وغاية السول: 188، واللّفظ المكرم: 1/ 411.

(4) انظر القانون: 322، والأحكام: 3/ 1562، وغاية السول: 188، واللّفظ المكرم: 1/ 461.

(5) انظر القانون: 322، وغاية السول: 206، واللَّفظ المكرم: 1/ 485.

(6) جـ:"فإنّ تطيَّبَ".

(7) كقول عائشة في حديث النسائي في الكبرى (3668) :"... لا يشبه طيبكم".

(8) الحديث (920) من موطَّأ يحيى.

(9) قول مالك (925) من موطَّأ يحيى.

(10) يقول الإسماعيلي:"الوبيصُ زيادة على البريق، والمراد به التّلألُؤ؛ فإنّه يدلُّ على وجود عين قائمة لا الرِّيح فقط"عن فتح الباري: 8/ 398، واللَّفظ المكرم: 1/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت