فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 3915

الفائدةُ الأولى [1] :

فيه أنّ أفعالَ النّبيِّ صلّى الله عليه على الإلزام حتّى تُخَصّ.

الثّانية [2] :

فيه سؤال العالِم وهو واقفٌ.

الثّالثة [3] :

فيه الغَضَب في الموعظة.

الرّابعة:

فيه أنّ يذكر الإنسان ما فيه من الخير، لقوله:"وَأَنَا أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمكُمْ بِهِ".

الفقه في أربع مسائل:

المسألة الأُولى [4] :

قوله:"إِنِّي لأُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ"معناه أنَّه قد نَوَى الصِّيام في وقت تصحّ نيته ويصبح جُنُبًا، فكان سؤاله عن حَدَثِ الجنابة هل يمنع صِحَّة الصِّيام أم لا؟ فأجابه النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه يفعل هذا فيغتسل ويصوم ولا يمنعه حَدَث الجنابة من صِحَّة صومه. وفي ذلك دليل على الإجزاء من وجهين:

أحدهما: أنّ النّبيَّ صلّى الله عليه كان يفعله وقد أُمِرْنَا باتّباعه والاقتداء به، لقوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [5] .

والوجه الثّاني: أنّ السائل سأله عن مسألة فأجابه النّبيّ صلّى الله عليه بمثل ذلك من حالِ نفسه، وهذا يدلُّ على أنّ حُكْمَهُ في ذلك - صلّى الله عليه وسلم - كحُكْمِ السائلِ، ولوِ اختلفَ حكمهما في هذه المسألة لما جاز أنّ يجيبَهُ بأنَّ مثلَ هذا يفعله وهو يجزئه.

(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من تفسير الموطّأ للبوني: 48/ أ.

(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من المصدر السابق، وقد ذكر هذه الفائدةُ ابن عبد البرّ في التمهيد: 17/ 420.

(3) هذه الفائدةُ مقتبسة من تفسير الموطّأ للبوني: 8/ أ.

(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 2/ 43.

(5) الأعراف: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت