فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 3915

الإسناد:

قال الإمام: هذا حديث موقوف، وأَسْنَدَهُ القعنبيّ [1] .

قال أبو عمر [2] :"سقطَ ليحيى في هذا الحديث عن عائشة، كذلك رواه عنه عُبَيْد الله ابنه. وذكر ابنُ وضّاح فيه عائشة، كما رواه سائر الرُّواة عن مالك [3] ، وذكر مالكٌ عن عبد ربِّه بن سعيدٍ [4] وسُمَيٍّ مَوْلَى أبي بكر [5] ، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن، عن عائشة وأمّ سَلَمَة زوجي النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّهما قالتا:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْر احْتِلَامٍ في رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ"."

قال الإمام [6] : الآثار مُتَّفِقَةٌ عن عائشة وأمِّ سَلَمَة بمعنى ما ذكر مالك عنهما"."

الأصول:

قوله:"وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ وَأُصْبِحُ جُنُبًا"فأحال على فِعْلِهِ ليُبَيِّنَ أنَّه أُسْوَة، وأنّه سواء في وجوبِ الاقتداء حتّى يقوم دليل التّخصيص له به.

وقولُه:"إِنِّي لأرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ"فإن قيل: من أيِّ شيء كان يخاف [7] رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، والأنبياء قد أمنوا من سُوءِ الخاتمة، وقد قيل لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"قد غفرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تأخَّرَ"فلم يبق للخشيةِ وجهٌ.

وقد أجبنا عن هذا السُّؤال في"الكتاب الكبير"وأَقْوَى وجه فيه؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - وإنْ كان قد أمِنَ من العقاب، فإنّه يَخْشَى من العتاب، هذا جواب أهل الإشارات. وقال سائر العلّماء: إنّما غفر له ما تقدَّمَ من ذنبه وما تأخَّرَ بشَرْط امتثاله لما أُمِرَ به واجتنابِهِ لما نُهِيَ عنه، والله أعلم.

ذكر الفوائد المتعلِّقة بهذا الحديث:

وهي أربع فوائد:

(1) في موطّئه (479) .

(2) في الاستذكار: 10/ 43.

(3) لمحمد بن الحسن الشيباني في موطّئه (350) والزهري (777) .

(4) في الموطّأ (794) رواية يحيى.

(5) في الموطّأ (795) رواية يحيى.

(6) الكلام موصول لابن عبد البرّ.

(7) جـ:"يخشى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت