الفقه في سبع مسائل:
المسألة الأولى:
أمّا قول أسماء ابنة عميس:"هَلْ عَلَىَّ مِنْ غُسْلٍ؟ فَقَالَ لَهَا الْمُهَاجِرُونَ: لَا غُسْلَ عَلَيْكِ"لأَنَّهُمْ تأوَّلُوه على الضّرورة لِلْبَردِ، فنقول: سقط حديثُنا وحديثُكم، وبَقِيَ الإجماعُ من الصَّحابةِ.
المسألة الثّانية:
قال ابنُ حبيب: ويغسّل أحد الزَّوجين صاحبه والميِّت منهما عريان من غير ضَرُورةٍ.
قال الإمام - ووجه ذلك: أنّ كلَّ واحدٍ منهما يباحُ له النَّظر إلى عَوْرَةِ الميِّت منهما، والصّحيح أنّه يستر كلّ واحدٍ منهما عَوْرَةَ صاحبه؛ لأنّه موضع خشية [1] ، فلا معنى لرؤية العورة، وهو نصّ"المدوّنة" [2] .
المسألة الثّالثة:
اختلف العلّماء إذا طلّقها واحدة، هل يغسلها؟ ففي"المدوّنة" [3] : لا يغسلها، وروى ابن القاسم أنّه يغسلها.
قال الإمام - ووجه قول ابن القاسم: أنّ أسباب النكاح باقيةٌ في الميراثِ والنَّسَبِ.
ووجه من قال لا يغسلها: أنّه لا سبيل له إليها إلَّا برجعة، وهو لم يراجع [4] .
المسألة الرّابعة:
واختلف العلّماء إذا تزوّج أختها هل يغسلها أم لا؟ فإذا قلنا: إنّ الغسل لمكان الموارثة، جاز أنّ يغسلها يعد تزويج أختها، وقاله ابن القاسم. وقال أشهب: أَحَبُّ إليَّ أنْ لا يفعل.
وقال ابنُ حبيب: ولها أنّ تغسله وإن وضعت ما في بطنها وانقضت عدّتها،
(1) كذا.
(2) 1/ 167 في غسل الرَّجل امرأته والمرأة زوجها.
(3) فبطلت الرجعة بموتها فكانت على أصل التحريم.
(4) جـ:"سيدها العبد".