وفيه قَبُول خَبَرِ المرأة.
تنبيه على وَهَمٍ:
روى التّرمذيّ [1] في حديث أم عَطِيَّة؛ أنّ الّتي تُوُفِّيَتْ من بناتِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - هي أمّ كُلثوم، وهو وَهْمٌ منه، إنّما هي زَيْنَب كما ذكر عبد الرَّزَّاق [2] ؛ لأنّ أمّ كلثوم توفيت ورسول الله - صلّى الله عليه وسلم - غائب.
نكتةٌ لغوية:
أمّ كُلْثُوم بضمِّ الكافِ من الكلثمة وهي الحُسْن.
وقال الشّيخُ أبو عُمَر [3] :"أَعْلَمُ النّاس بغسل الميّت ابن سِيرِين، ثمّ أيّوب بَعدَهُ، وكلاهُما كان غاسلًا [4] للمَوْتَى."
وقال ابن علية [5] : الحَقْوُ هو النّطاق. والحِقوُ في لغة هُذَيل [6] مكسور الحاء، وغيرهم يقولها بالفَتْحِ"."
حديث أسماء ابْنَةُ عُمَيْسٍ امْرَأَةُ أَبِي بكْرٍ الصِّدِّيق [7] ؛ أَنَّهَا غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفَّيَ.
وَالْحَدِيثُ الآخَرُ [8] ؛ أنّ مَالِكًا سَمِعَ أَهل الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ المَرْأَةُ وَلَيْس مَعَهَا نِسَاءٌ يَغْسِلْنَهَا، وَلاَ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، وَلاَ زَوجٌ يَلِي ذَلِكَ مِمهَا، يُمِّمَت، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيهَا مِنَ الصَّعِيدِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ إلَّا نِسَاءٌ، يَمَّمْنَهُ أَيْضًا.
(1) لم نجده في الجامع الكبير.
(2) في مصنفه (6090) إلَّا أنّه لم ينصّ فيه على اسم"زينب"ولكن ابن بطّال نقل عن عبد الرزّاق الحديث نفسه بزيادة الاسم، ولعلّ النسخة الّتي اعتمدها هي الأكمل.
(3) في الاستذكار: 8/ 194.
(4) جـ:"وكلاهما كانا غاسلين".
(5) غ، جـ:"للموتي فقالا"وهو تصحف، والمثبت من الاستذكار، وانظر التمهيد: 1/ 379.
(6) غ، جـ:"في اللُّغة"والمثبت من الاستذكار.
(7) في الموطّأ (593) رواية يحيى، عن مالكٌ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أسماء.
(8) يقصد قول مالك في الموطّأ (594) رواية يحيى.