فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 3915

الآيةُ الرّابعة:

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [1] وقال: {يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [2] ، قال علماؤنا: معناه يؤذون ويحاربون أولياءه وعباده المخلصين [3] المؤمنين، وكذلك قوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا} [4] معناه: آسَفُوا أولياءَنَا.

الآبة الخامسة:

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} [5] يريد: أصفياءَهُ والمُخْتَارِينَ من عباده، كما يقال: إنّ العلماء [6] عند السُّلطان بالمكان الرّفيع والمنزلة العالية.

ويجوز أنّ يكون أراد به الموضع الّذي لا حُكْمَ فيه لأحَدٍ إلَّا لله.

ويجوز {عِنْدَ رَبِّكَ} بمعنى: في ملك [7] ربِّك، كما تقول العرب: عندي من الخيل والمال كذا، يريد به: في مُلْكِي وفي قبضَتي [8] ، وذكر الملائكة بذلك لعُلُوِّ شأنهم.

الآية السّادسة:

قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} الآية [9] ، وقوله: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} الآية [10] . قال علماؤنا: المَعيَّةُ في كتاب الله تنطلقُ على أربعة عشر وجهًا، ولم يرد مولانا سبحانه أنّه معهم من حيثُ المُجَامَعَةُ والمُرَافَقَةُ، وإنّما أراد من حيثُ العلمُ والإحاطةُ والرِّعَايَةُ لهم.

وقوله: {أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [11] معناه: بالنَّصْر والمَعُونةِ.

(1) الأحزاب: 57.

(2) المائدة: 33.

(3) جـ:"الصالحين".

(4) الزخرف: 55.

(5) الأعراف: 206.

(6) جـ:"العالم".

(7) غ:"علم".

(8) جـ:"قبضي".

(9) النحل: 128.

(10) المجادلة: 7.

(11) البقرة: 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت