فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 3915

نكتةٌ أخرى لغويّةٌ [1] :

قال ابنُ وضّاح: قوله [2] "فخفتُ [3] أنّ يفوتني [4] الغَدَاء". قال [5] : الغداءُ ههنا صلاة الغداة.

قال الإمام: وهذا لا يعرف في كلام العرب، وإنّما الغداء ما يُؤْكَل بالغَدَاةِ، وكان أبو هريرة يلزم النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - ليشبع [6] بطنه، وكان يتغدّى معه ويتَعشَّى.

حديث ثانٍ في الباب:

قوله [7] : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [8] تُجَادِلُ عن صاحِبَها"زاد فيه في الصّحيحِ:"وهي ثلاثون آية" [9] وكان ابن مسعود يسمِّي سورة: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} المانعة؛ لأنّها تمنعُ من عذابِ القَبْرِ [10] ."

شرح معنوي:

قال علماؤنا: معنى"تُجَادِلُ"أي تدافع عنه بالحُجَّةِ، يعني لمن أراده من الملائكة بعذابٍ.

وقيل: إنّها في التّوراة مكتوبة: سورة الملك من قرأها في ليلته فقد أكثر وأَطْنَبَ. وكذلك قوله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ قرأَ آيةَ الكرسيّ في ليلة، لم يزل عليه من الله حافظ، ولم يقربه في تلك اللَّيلة شيطان" [11] .

(1) هذه النكتة مقتبسة من المنتقى: 1/ 354.

(2) أي قول أبي هرِبرة في حديث الموطّأ (558) رواية يحيى.

(3) في الموطّأ:"فرِقتُ".

(4) "أنّ يفوتني"ساقطة من النّسختين، واستدركناها من الموطّأ، وقد تنبّه مراجع جـ فأثبت في الهامش:"أنّ يقال"إلَّا أنّه يخالف ما في الموطّأ، ويخالف أيضًا الأصل المنقول منه الكلام وهو المنتقى.

(5) القائل هو ابن وضّاح.

(6) غ، والمنتقى:"لشبع".

(7) أي قول حُمّيْد بن عبد الرّحمن بن عوف في الموطّأ (559) رواية يحيى.

(8) الملك: 1.

(9) أخرجه أحمد: 2/ 299، وعبد بن حميد (1445) ، وأبو داود (1400) ، وابن ماجه (3786) ، والترمذي (2891) ، والنسائي في الكبرى (11612) ، وابن حبّان (787) من حديث أبي هريرة.

(10) أخرجه عبد الرّزّاق (6025) ، والنسائي في الكبرى (10547) ، والطبراني في الكبير (8651) .

(11) أخرجه بنحوه النسائي في الكبرى (10795) من حديث أبي هريرة. أخرجه بنحوه البخاريّ (5040) ، ومسلم (808) ، من حديث أبي سعد الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت