فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 3915

وذكر الشّافعيّ [1] في حديثه هذا:"بَحْريّةً"بالنَّصْبِ، كأنّه يقول: إذا ظَهَرَتِ السَّحابةُ بحريَّةً من ناحية البحرِ.

ومعنى"نَشَأَت" [2] : ظهرت وارتفعت.

وقد قيل: أنشأَت تُمْطِرُ، أي ابتدأت، ومنه قيل للشّاعر: أنشأَ يقول [3] ، وإنّما سمِّيت [4] السَّحابةُ بَحْرِيّة لظُهورها من ناحية البَحْرِ. يقول: إذا طلعت سحابة من ناحية البحر، وأخذت ناحية الشّام نحو الشمال [5] ، فهي عينٌّ غُدَيْقَةٌ تصدق [6] بنزول الماء.

وقوله:"فتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ"العينُ: مَطَرُ أيَّامٍ لا يَقْلَع. كذلك قال أهل العلم باللَّغة.

وقالوا أيضًا: ناحية القبلة [7] .

والعرب تقول: مُطِرْنَا بالعَيْنِ. وقد قيل: إنّ العين ماءٌ عن يمين قِبْلة [8] العراق.

الله - صلّى الله عليه وسلم - ... الحديث. وأخرجه أيضًا من هذا الطريق ابن أبي الشّيخ في كتاب العظمة (722) يقول الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 217"رواه الطبراني في الأوسط"وقال: تفرد به الواقدي. قلتُ: وفي الواقدي كلام، وقد وثّقه غير واحد وبقيَّة رجاله لا بأس بهم وقد وثّقوه". وانظر رسالة ابن الصلاح في وصل البلاغات الأربع في الموطَّأ: 2/ 927 - 929."

(1) في الأم: 3/ 319.

(2) غ، جـ:"تشاءمت"والمثبت من الاستذكار.

(3) غ، جـ:"ومنه قال الشاعر"والمثبت من الاستذكار.

(4) في الاستذكار:"سمّى".

(5) في الاستذكار:"أي أخذت نحو الشام، والشام من المدينة في ناحية الشمال"ويقول ابن حببب في تفسير غربب الموطاة الورقة 21"إذا نشأت سحابة من ناحية البحر من المدينة - وناحية البحر منها الغرب- فإنّما أراد إذا ابتدأت السحابة من ناحية الغرب ثمْ تشاءمت، والشام من المدبنة بناحية الجوف، يقول: ثم مالت من الغرب إلى الجوف فتلك عين غديقة. يقول: فتلك السحابة يكون منهما مطر غزير الغدق، والغزير من الماء ومن المطر إنّما صُغِّر على جهة المدح لها"، ويقول القنازعي في تفسير الموطَّأ: الررقة 46"إذا نشأت السّحابةُ من ناحية البحر الّذي هو بغربي المدينة، ثم استدارت فعلت على المدينة من ناحية الأم، يعني من جوفي المدينة، فذلك سحاب يكون منه مطرٌ غزيرٌ والغدقُ: الغزيرُ. وليى في هذا حُجَّة لمن قال بالأنواء أو نعل النّجوم وطلوعها أدلّة على المطر؛ لأنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال هذا بالمدينة على طريق العادة والعُرْفِ، وذلك أنّ السّحاب إذا أطلّ على المدينة من هذه النواحي كان سحاب مطر".

(6) جـ:"يسرون"والعبارة ساقطة من الاستذكار.

(7) انظركتاب العين للخليل: 2/ 254.

(8) "قبلة"زيادة من الاستذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت