فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 3915

وقد ساب سوبا إذا جرى. وأمّا الصَّيبُ فأصلُه [1] من صابَ يَصُوبُ إذا نَزَلَ، قال الشّاعر [2] :

تَحَدَّرَ مِن جَوِّ السَّمَاء يَصُوبُ

وقال المُبَرّدُ: هو من صابَ إذا قصدَ" [3] ."

وقوله [4] :"حتّى صارتِ المدينةُ في مثل الجَوْبَة حتّى سألَ الوَادِي"، قال ابن دُرَيد [5] :"الجَوبَةُ الفَجوَةُ بين البيوت، والجَوْبَةُ أيضًا: قِطعَة من الأرض".

والجَوْبُ: الشّقُّ والقَطْعُ. فالمعنَى: أنّ السَّحاب تَقَطَّعَ حول المدينة مستديرًا، وانكشف عنها حتّى مالَتِ البيوت.

وقال ابن دُرَيْد [6] :"الجَوْبَةُ هي القِطْعَة السَّهلة من الأرض وما حَوَالَيها من الأَرْضِين الغِلَاظ".

وقال غيره: الجوبُ المَطَرُ الغَزير.

حديث: قال ابنُ عمر: ربّما ذكرتُ شِعْرَ أبي طالب وأنا أنظرُ إلى وَجْهِ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - يَسْتِسْقِي:

وأبيض يُسْتَسْقَي الغَمَامُ بوَجْهِهِ ... ربيع اليتامَى عصمةٌ للأَرَامِلِ

فما ينزل حتّى يجيش كلّ [7] ميزاب [8] ، فَمُطِرَ النّاس جمعة. فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله. تقطَّعَتِ السُّبُلُ وانْهَدَمَتِ البُيُوتُ، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي، فادْعُ اللهَ لَنا [9] .

(1) في الغريب:"فأصلُه الصَّوْبُ".

(2) اختلف في نسبة هذا البيت، فَذُكِرَ أنّه لعلقمة الفحل كما في صلة ديوانه: 118.

كما نُسِبَ إلى متمم بن نويرة في ديوانه: 87. وقيل: إنه لرَجُل من عبد القيس يفال له النعمان، أو

لأبي وجزة، انظر لسان العرب (م ل ك) . وصدر البيت:

فَلَستُ لإنْسِىِّ ولكن لِملأكٍ

(3) هنا ينتهي كلام الخطّابي.

(4) أي قوله في الحديث المتَّفق عليه الّذي أخرجه البخاريّ (933) ، ومسلم (897) .

(5) في النسختين:"ابن السكيت"وهو تصحيف، والمثبت من شرح البخاريّ وانظر قول ابن دريد في

جمهرة اللُّغة: 2/ 1017.

(6) في جمهرة اللُّغة: 2/ 1017 بنحوه.

(7) ف، جـ:"لك"والمثبت من صحيح البخاريّ.

(8) أخرجه البخاريّ (1008) .

(9) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (514) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت