قوله:"الآكَام"هي الكُدَى واحدها أَكَمَة [1] ، ويقال: آكَامٌ وإكَامٌ [2] وأكَمٌ قاله الخليل [3] .
والظَّرَابُ [4] الجبال الصِّغار، واحِدُها ظِربٌ، عن الخليل [5] وأبي عُبَيْدَة [6] .
وقوله [7] :"ليس في السّماءِ قزَعَةٌ"سحابةٌ، القَزَعُ السَّحابُ الصِّغار، وهو من أَحَبِّ السَّحاب إلى النّاس.
وقال أبو حنيفة [8] :"وسَلْع" [9] جبل بقُرْبِ المدينة، بإسكان اللّام [10] .
وأمّا ما يقال عند المطر، فكان ابنُ عبّاس يقول [11] : {كَصَيِّبٍ} [12] المَطَرُ [13] .
وقال أهلُ اللُّغة، صَابَ وأَصَابَ يَصُوبُ [14] ، ومنه كان النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إذا رأى المطر قال:"صَيِّبًا نَافِعًا" [15] فيه الدُّعاء في الازدياد في [16] الخير والبركة والنفع به.
وقال ابنُ عُيَيْنَة حفظناه:"سيبا نافعًا".
قال الخَطّابي [17] :"السَّيبُ العطاءُ، والسَّيبُ مَجرَى الماء، وجمعُه سُيُوب،"
(1) قاله ابن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: 1/ 255، وصاحب مشكلات موطَّأ مالكٌ: 92.
(2) في كتاب العين:"أُكُم".
(3) في كتاب العين: 5/ 420.
(4) يقصد قوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث الّذي رواه البخاريّ (1013) ، ومسلم (897) عن أنس.
(5) في كتاب العين: 8/ 159.
(6) في غريب الحديث: 4/ 332.
(7) أي قوله س في حديث أبي سعيد الخدري الّذي رواه البخاريّ (669) ، ومسلم (1167) .
(8) في شرح البخاريّ:"... النّاس، عن أبي حنيفة، ولعلّه الصّواب ..."
(9) ورد هذا اللفظ في حديث أنس، الّذي رواه البخاريّ (1013) ، ومسلم (897) بلفظ:"ما نرى في السَّماء من سحابٍ ولا قزَعَةٍ، وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيت ولا دَارٍ".
(10) انظر معجم ما استعجم: 3/ 747.
(11) أي يقول في شرح الآية الكريمة.
(12) البقرة: 19.
(13) رواه البخاريّ تعليقًا في كتاب الاستسقاء (15) باب ما يقال إذا مطرف (23) ووصله الطّبريّ في
تفسيره: 1/ 148، كما رواه أبو يعلى (2664) .
(14) حكاه البخاريّ في الموضع السابق، بلفظ:"وقال غيره"بدل"وقال أهل اللُّغة".
(15) أخرجه البخاريّ (1032) من حديث عائشة.
(16) في شرح ابن بطّال:"من".
(17) في غريب الحديث: 1/ 492، واعتمد الخطابي على ابن السِّكيت في إصلاح المنطق: 19.