فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 3915

العربية [1] :

قوله [2] :"مُتبَذلًا"يريد في بذلته، لم يجدِّد كسوته ولا استأنف لبسه [3] كما في العيد.

"متواضِعَا مُتَضَرِّعَا": متخشعًا، فيَبْدُو عليه أثر التَّذَلُّلِ حال المُذْنِبِ الخَائِفِ، متوَسِّلًا إلى الله. والوسيلةُ: فعيلةٌ، وهي السبب الّذي يحاول به المطلوب.

وقوله:"مُتَقنِّعًا" [4] يريد أَقْنَعَ إذا رَفَعَ رأسَهُ إلى السَّماء وصوته ويَدَيْهِ في الدُّعاء.

وقال أهلُ اللُغة: أَقنَعَ، إذا رَفَعَ رأسَهُ لا يلتفتُ.

وقوله [5] :"قَحَطَ المَطَرُ"يعني قِلَّته وانقطاعه [6] . كما يقال: زمانٌ قاحطٌ، وعامٌ قاحطٌ.

قال الإمام [7] : قحطَ المطرُ، وأَقحَطَ النّاسُ، يعني: دَخَلُوا في القَحْط.

نكتَةٌ صوفيَّةٌ [8] :

قوله [9] :"خَرَجَ مُبْتَذِلًا"يعني لم يتجمَّل كما يتَجَمَّل للعيد، والحكمة في ذلك - والله أعلم- أنّ الرَّجُلَ يخرجُ للعِيدِ بهيئته [10] وقد قدّم عمله ليَفِدَ بِهِ [11] على مَوْلَاهُ، فيتجمَّل تَجَمُّلَ الوَافِدِ، والمُسْتَسْقِي يرى أنّه معتوبٌ، فيخرجُ خروجَ الذَّليلِ المتوَسِّلِ، واللهُ أعلمُ.

(1) انظرها في عارضة الأحوذي: 3/ 32.

(2) أي قول ابن عبّاس في حديث التّرمذيّ السابقِ ذكْرهُ.

(3) ج:"ولا يستأنف المصلّى كسوته"والمثبت من العارضة.

(4) الّذي في جامع التّرمذيّ المطبوع مع العارضة:"مُقْنعًا".

(5) أي قوله س في حديث أنس الّذي رواه البخاريّ (932) ، ومسلم (792) .

(6) جـ:"وانقطاعه وزمانه"وقد أسقطنا"وزمانه"بناءً على ما في العارضة، ويحتمل أنّ يكون الصواب أيضَا:"في زمانه"بحرف الجرِّ لا بالواو.

(7) في العارضة:"قال ابن الأعرابي".

(8) انظرها في العارضة: 3/ 32.

(9) أي قول ابن عبّاس في حديث التّرمذيّ (558) .

(10) جـ:"بهديته"والمثبت من العارضة.

(11) جـ:"ليفدينه"والمثبت من العارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت