سحنون: لا يجلس فيه للخياطة، ويلزم أنّ تكون سائر الأعمال الّتي تُشْبِه الخياطة على ذلك.
مسألة [1] :
وأمّا الأكل في المسجد، ففي"المبسوط": كان [2] مالك يكره أكل الأطعمة [3] مثل اللّحم ونحوه في المسجد. زادَ ابنُ القاسم في"العُتْبِيّة" [4] : أو رحابه.
وأمّا الصّائمُ يأتيه من داره السَّوِيق ونحوه، فقال ابنُ القاسم [5] : الطّعام الخَفيفُ لابَأْس به.
وروى ابن نافع في"المجموعة"في القوم يفطرون في المسجد على كَعْك وتَمْرٍ منزوع النَّوَى، ثم يخرجون ويتمضمضون، قال: أرجو أنّ يكونَ خفيفًا.
وقال ابنُ القاسم في"العُتْبِيّة" [6] : وأرخصَ للبعيد الدَّارِ أنّ يأتيه فيه طعام [7] .
وقال ابن زياد عن مالكٌ: والمعتكِفُ والمضطرّ [8] والمجتازُ. قال ابن القاسم [9] : وكذلك المساجد تُتَخَّذُ في القُرَى للأضيَافِ يبيتُونَ ويأكلون فيها.
فاتّفقت أقوالهم على المنع على وجه الإكثار وإحضار الكثير من الطّعام، والغِنَى عن [10] ذلك، ويجوز [11] في الشَّيءِ اليسير كشرب الماء والسَّوِيقِ بغير عُذرٍ، وتجويزه في المتوسِّط مع الحاجة إلى ذلك، وكره [12] مع عدم الحاجة.
مسألة [13] :
(1) هذه المسألة مقتبسة من المصدر السابق: 1/ 311 - 312.
(2) في النُّسختين:"أنّه كان"والمثبت من المنتقى.
(3) ف:"يكره الأطعمة"، ب:"يكره الأكل، يكره الأطعمة"والمثبت من المنتقى.
(4) 1/ 268 في سماع ابن القاسم من مالكٌ،
(5) في العتبية: 1/ 237 في سماع ابن القاسم من مالكٌ.
(6) 1/ 334 في سماع ابن القاسم من مالك بنحوه.
(7) في المنتقى:"طعامه".
(8) ف، ج:"والحاضر"والمثبت من المنتقى.
(9) في العتبية: 1/ 237 في سماع ابن القاسم من مالك.
(10) ف، ج:"من"والمثبت من المنتقى.
(11) في المنتقى:"وتجويزه".
(12) في المنتقى:"وكرهه".
(13) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 312.