فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 3915

ومن مواطن الصَّلاة الّتي مَضَى عليها عمل الأمّة ولم تنكرها: الصّلاةُ على النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - [1] في الرّسائل، والكتابة بعد البسملة، ولم يكن هذا في الصّدْرِ الأولِ، وأُحْدِثَ عند ولد [2] بني هاشم، فمَضَى به عملُ النَّاس في أقطار الأرض، ومنهم من يختُم به أيضًا الكُتُب [3] .

المسألةُ الخامسةُ [4] :

قال علماؤنا: ويستحبُّ الصّلاة عند الأذان وعند الإقامة، لقوله:"ثُمَّ سَلُوا لي الوَسيلَة" [5] .

ورُوِيَ عن ابنِ عبّاس أنّه كان يقول: اللَّهُمَّ تقبَّلْ شَفَاعته الكبرى، وارفع درجته العليا، وآتِهِ سُؤلَهُ في الآخرة والأُولَى، كما آتيتَ إبراهيم وموسى [6] .

وعن وهيب بن الوَرْد؛ أنّه كان يقول في دعائه: اللهم أعْطِ محمّدًا أفضلَ ما سأَلَكَ لنفسه، وأعْطِ محمّدًا أفضلَ ما سألك له أحدٌ من خَلقِكَ، وأَعْطِ محمّدًا ما يسئل له [7] إلى يوم القيامة.

الأصول والعربيّة [8] :

قال الإمام: العارضةُ هاهنا؛ أنّ يقالَ: الصّلاةُ على النَّبِيِّ [9] معروفة عربيةً وشرعًا [10] : من الدّعاء والعبادة المخصوصة، والكُلُّ واحدٌ.

قال علماؤنا: هي من الله رحمةٌ، ومن الخَلْق دُعَاءٌ.

(1) ما بين النّجمتين ساقط من النسخ، واستدركناه من الشفا حتّى يلتئم الكلام.

(2) في الشفا:"ولاية"وهي أسدّ.

(3) في النُّسَخ زيادة:"في ذلك الكتاب"وهي زيادة لا معنى لها.

(4) ما عدا الَفقرة الأولى مقتبسٌ من الشِّفا للقاضي عياض: 2/ 76، 74.

(5) أخرجه مسلم (384) من حديث أبي سعيد الخدري.

(6) أخرجه عبد الرزّاق (3104) ، والجهضمي في فضل الصّلاة على النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - (52) ، وقال ابن كثير في

تفسيره: 3/ 514 بعد أنّ ساقه من طريق إسماعيل القاضي:"إسناد جيد قويّ صحيح".

(7) في الشِّفا:"وأعط محمدًا أفضل ما أنت مسؤول له".

(8) انظرهما في عارضة الأحوذي: 2/ 268.

(9) - صلّى الله عليه وسلم -.

(10) في النُّسَخِ:"وشرعٌ"والمثبت من العارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت