إلَّا الخمس.
ومعنى ذلك: أنّ المساجد إنّما بُنِيَت للصّلاة، وإنّما تُقْصَدُ للصّلاة، فَيُسْتَحَبُّ أنّ يبدأ فيها بالصّلاة، ليأمن بذلك ذوات ما قصد له بحَدَث أو غيره.
المسألة الثّالثة [1] :
قال أشياخنا [2] : ولا يخلو أنّ يدخل للصّلاة أو لغيرها.
فإنْ دخلَهُ للصّلاة، فإنه يستحبُّ له أنّ يركع ركعتين قبل أنّ يجلس، تحيّة المسجد.
المسألة الرّابعة [3] :
قال علماؤنا [4] فيمن أتَى العيد [5] : إنّه يجلس ولا يركع.
واختُلِفَ فيمن أتى الجامع لصلاة العيد:
ورَوَى ابنُ القاسم عن مالكٌ؛ أنّه يركع.
وروى ابنُ وَهْب وأشهب؛ أنّه لا يركع.
ويحتمل ذلك معنيين:
أ- أحدهما: أنّ يكون المنعُ من الصَّلاة لأجل المكانِ.
2 -ويحتمل أنّ يكون لأجل الصَّلاة.
فإن قلنا لأجل المكان، فإنّ الصَّلاة في الجامع لمن أتى [6] العيد غير ممنوعة، وفي غيره ممنوعة.
ووجه ذلك: أنّه فِعْلٌ متَّخَذٌ لصلاة سُنَّ لها البُرُوز، ولم يُسَن الرُّكوع قَبْلَها كصلاة الجنازة.
* وإن قلنا: إنَّ المنع لأجل الصَّلاة، فلائها صلاة قد لحقها التّغير، وسُنَّ لها
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 286.
(2) المقصود هو الإمام الباجي.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المننقى: 1/ 286.
(4) المقصود هو الإمام الباجي.
(5) أي أتى لمصلَّى لصلاة العيد.
(6) في النُّسَخ:"إنّ أتى"والمثبت من المنتقى.