فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3915

إلَّا الخمس.

ومعنى ذلك: أنّ المساجد إنّما بُنِيَت للصّلاة، وإنّما تُقْصَدُ للصّلاة، فَيُسْتَحَبُّ أنّ يبدأ فيها بالصّلاة، ليأمن بذلك ذوات ما قصد له بحَدَث أو غيره.

المسألة الثّالثة [1] :

قال أشياخنا [2] : ولا يخلو أنّ يدخل للصّلاة أو لغيرها.

فإنْ دخلَهُ للصّلاة، فإنه يستحبُّ له أنّ يركع ركعتين قبل أنّ يجلس، تحيّة المسجد.

المسألة الرّابعة [3] :

قال علماؤنا [4] فيمن أتَى العيد [5] : إنّه يجلس ولا يركع.

واختُلِفَ فيمن أتى الجامع لصلاة العيد:

ورَوَى ابنُ القاسم عن مالكٌ؛ أنّه يركع.

وروى ابنُ وَهْب وأشهب؛ أنّه لا يركع.

ويحتمل ذلك معنيين:

أ- أحدهما: أنّ يكون المنعُ من الصَّلاة لأجل المكانِ.

2 -ويحتمل أنّ يكون لأجل الصَّلاة.

فإن قلنا لأجل المكان، فإنّ الصَّلاة في الجامع لمن أتى [6] العيد غير ممنوعة، وفي غيره ممنوعة.

ووجه ذلك: أنّه فِعْلٌ متَّخَذٌ لصلاة سُنَّ لها البُرُوز، ولم يُسَن الرُّكوع قَبْلَها كصلاة الجنازة.

* وإن قلنا: إنَّ المنع لأجل الصَّلاة، فلائها صلاة قد لحقها التّغير، وسُنَّ لها

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 286.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المننقى: 1/ 286.

(4) المقصود هو الإمام الباجي.

(5) أي أتى لمصلَّى لصلاة العيد.

(6) في النُّسَخ:"إنّ أتى"والمثبت من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت