على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، ولكن نزلت في انتظار الصّلاة بعد الصَّلاة [1] .
وقال محمد بن كعب في ذلك:"اصبروا على دِينكُم، وصَابِرُوا على الوَعْدِ الّذي وَعَدْتكم، ورابِطُوا عَدُوِّي وعدوَّكُم حتّى يتركَ دينَهُ لديِنكُم، واتَّقوني فيما بيني وبينكم [2] " [3] .
وقال في قوله: {اصْبِرُوا} على صلاة الصُّبْح {وَرَابِطُوا} على الظُّهرِ {وَاتَّقُوا اللَّهَ} في العصر {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} في المغرب والعشاء.
ومن حديث عليّ؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إسْبَاغُ الوُضوءِ في المكارِهِ، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة، يغسلُ الخطايا غسلًا" [4] .
حديث أبي قَتَادَة الأنصاريّ [5] ؛ أنّ رسول الله قال:"إذا جاءَ [6] أحَدُكُمُ المسجدَ، فَلْيَرْكَع ركعتين قبلَ أنّ يجلِسَ".
الإسناد:
قال الإمام: حديث حسن صحيح [7] في الباب، خرَّجه الأيمَّة: مسلم [8] والبخاري [9] .
الفقه في سبع مسائل:
المسألة الأولى [10] :
اتَّفَقَ جماعةُ أَيِمّة الفَتْوَى على أنّ تأويل هذا الحديث محمولٌ على النّدب
(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 4/ 221، والحاكم: 2/ 301 وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وابن عبد البرّ في التمهيد: 20/ 224.
(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 4/ 221، وابن عبد البرّ في التمهيد: 20/ 224.
(3) هنا ينتهي النقل من الاستذكار.
(4) رواه أبو يعلى (488) ، والبزّار (528) ، والحاكم: 1/ 305 (ط. عطا) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 20/ 224، والخطيب في مُوَضِّح أوهام الجمع والتّفريق: 1/ 452 يقول الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 36"رجاله رجال الصّحيح".
(5) في الموطَّأ (447) رواية يحيى.
(6) في الموطَّأ:"دخل"، ولفظ المؤلِّف هو رواية الترمذي (316) .
(7) هذا الحكم هو للترمذي في جامعه الكبير (316) .
(8) الحديث (714) .
(9) الحديث (444) .
(10) هذه المسألة مقتسبة من شرح ابن بطّال: 2/ 93 - 94