! وهذا حَضٌّ على المبادرة إلى إتيانها.
إيضاح مشكل [1] :
قوله:"فَشَكَرَ اللهُ لَه"يحتمل أنّ يريد: جازاهُ الله على ذلك يالمغفرةِ، وأَثنَى عليه بما اقتضى المغفرة له.
ويحتمل أنّ يريد به أحد [2] المؤمنين بشكره له [3] والثناء عليه (3) . وقد وصف الله تعالى نَفْسَهُ بالشُّكرِ، فقال تعالى: {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) } [4] وقوله:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ"يأتي بيانُه في كتاب الجنائز إنّ شاءَ اللهُ.
حديث عمر بن الخطّاب [5] ؛ أنّه فَقَدَ سُلَيْمَانَ بن أبي حَثْمَةَ في صلاة الصُّبحِ.
فيه فوائد:
الفائدة الأولى [6] :
قوله:"فَقَدَ سُلَيمَانَ"يدلُّ على مواظبة الصّلاة في الجماعةِ، الصُّبح وغيرها، ولذلك أَوْجُه: أحدها أنّه مختص به للقَرَابَةِ الّتي بينهما، وسؤاله عنه من مكارم الأخلاق ومواصلة الأهلين، فسأل عنه لأنّه قد يجوز أنّ يحبس سليمان عن الجماعة عُذْر مرضٍ أو غيره.
الفائدة الثّانية:
قوله:"لأنّ أَشهَدَ صلاةَ الصُّبْحِ في جماعةٍ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنّ اْقُومَ ليلةً"هو حضٌ على شُهُودِ الجماعةِ.
حديث: قولُ عثمان بن عفُان في صلاة العِشَاءِ والصُّبحِ [7] ، صحيحٌ
(1) هذا الإيضاح مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 231.
(2) في المنتقى:"أمر".
(3) في النُّسَخِ:"لهم ... عليهم"والمثبت من المننقى.
(4) التغابن:17
(5) في الموطّأ (347) رواية يحيى.
(6) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى:1/ 231بتصرُّف.
(7) في الموطّأ (348) رواية يحيى.