فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44265 من 466147

وزيفوا قول الأكثرين بأن شياطين الجن لو قدروا على تغيير كتب الأنبياء وشرائعهم بحيث يبقى ذلك التحريف مخيفاً فيما بين الناس لارتفع الوثوق عن جميع الشرائع ، وهذا بخلاف ما يفعله الإنسان فإنه لا يكاد يخفى على بني نوعه . واختلف فِي سبب إضافتهم السحر إلى سليمان فقيل: ليروج ذلك منهم . وقيل: لأنهم ما كانوا مقرين بنبوته . وقيل: لأنه لما خالط الجن وأظهر أسراراً عجيبة غلب على ظنونهم أنه استفاد ذلك من الجن . وقوله {وما كفر سليمان} تنزيه له عما نسب القوم إليه من السحر المستلزم للكفر ، فإن كونه نبياً ينافي كونه ساحراً كافراً . ثم بين أن الذي برأه منه لاصق بغيره فقال {ولكن الشياطين كفروا} ثم ذكر ما به كفروا فقد كان من الجائز أن يتوهم أنهم كفروا لا بالسحر فقال {يعلمون الناس السحر وما أنزل} أي ويعلمونهم الذي أنزل على الملكين . وهاروت وماروت عطف بيان للملكين علمان لهما ممتنعان من الصرف للعلمية والعجمة ، وليسا من الهرت والمرت وهو الكسر كما زعم بعضهم ، لأنهما لو كانا منهما لانصرفا . وقيل: بدلان منهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت