فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44226 من 466147

أما كان الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الكل، ثم إنه قام حتى ورمت قدماه؟.

أما كان أبو بكر رضي الله عنه شجي النشيج، كثير البكاء؟.

أما كان في خد عمر رضي الله عنه خطان من آثار الدموع؟.

أما كان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن في ركعة؟.

أما كان علي رضي الله عنه يبكي بالليل في محرابه حتى تخضل لحيته بالدموع؟.

ويقول: يا دنيا غري غيري؟.

أما كان الحسن البصري يحيا على قوة القلق؟.

أما كان سعيد بن المسيب ملازماً للمسجد فلم تفته صلاة في جماعة أربعين سنة؟.

أما صام الأسود بن يزيد حتى اخضر واصفر؟.

أما قالت ابنة الربيع بن خيثم له؟: ما لي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟. فقال: إن أباك يخاف عذاب البيات.

أما كان أبو مسلم الخولاني يعلق سوطاً في المسجد يؤدب به نفسه إذا فتر؟.

أما صام يزيد الرقاشي أربعين سنة؟ وكان يقول: والفاه سبقني العابدون، وقطع بي.

أما صام منصور بن المعتمر أربعين سنة؟.

أما كان سفيان الثوري يبكي الدم من الخوف؟.

أما كان إبراهيم بن أدهم يبول الدم من الخوف؟ أما تعلمين أخيار الأئمة الأربعة في زهدهم وتعبدهم، أو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.

احذري من الإخلاد إلى صورة العلم، مع ترك العمل به، فإنها حالة الكسالى الزمنى:

وخذ لك منك على مهلة ... ومقبل عيشك لم يدبر

وخف هجمة لا تقيل العثا ... ر وتطوي الورود على المصدر

ومثّل لنفسك أي الرعي ... ل يضمك في حلبة المحشر

(فصل السبب والمسبب)

مما يزيد العلم عندي فضلاً، أن قوماً تشاغلوا بالتعبد عن العلم، فوقفوا عن الوصول إلى حقائق الطلب.

فروي عن بعض القدماء أنه قال لرجل: يا أبا الوليد، إن كنت أبا الوليد، يتورع أن يكنيه ولا ولد له!!.

ولو أوغل هذا في العلم لعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: كنى صهيباً أبا يحيى، وكنى طفلاً فقال: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟.

وقال بعض المتزهدين: قيل لي يوماً: كل من هذا اللبن. فقلت: هذا يضرني، ثم وقفت بعد مدة عند الكعبة فقلت: اللهم إنك تعلم أني ما أشركت بك طرفة عين، فهتف بي هاتف، ولا يوم اللبن؟.

وهذا لو صح جاز أن يكون تأديباً له، لئلا يقف مع الأسباب ناسياً للمسبب وإلا فالرسول صلى الله عليه وسلم قد قال:"ما زالت أكلة خيبر تعاودني حتى الآن قطعت أبهري."

وقال: ما نفعني مال كمال أبي بكر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت