فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44027 من 466147

وقوله: {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أي: على عهد ملكه من تلك الأقاصيص المختلقة عليه. وقوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} تنزيه لساحته عليه السلام من الردة والشرك وعبادة الأوثان التي نسبوها إليه، وتكذيب لمن تقوّلها، وقال كثيرون: هذا تبرئة من السحر، وأنه تعالى كنى عن السحر بالكفر ليدل على أنه كفر، وأن من كان نبياً كان معصوماً عنه، وإنما كان كفراً لكونه يكون بالتوجه إلى الأفلاك والشياطين وعبادتها، وزعم أنها مؤثرة دونَه تعالى.

والمعنى الأول أصرح وأوضح.

وقوله تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} عنى بالشياطين من ذكرناهم قبلُ وهم خبثاء الإنس وأشرارهم. كما قي قوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} [البقرة: 14] وقوله: {شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} [الأنعام: 112] والذي يعيّن هذا المعنى قوله: {تتلو} لأن تلاوة شياطين الجن، لا يسمعها أحد، ومعنى: {تتلو} تقص كما تقدم. وقوله: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} يعيّن هذا المعنى أيضاً؛ إذ لا يتعلم أحد السحر إلا من شياطين الإنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت