فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43195 من 466147

وقد قفا أبوالعلاء المعري رأي أبي علي الفارسي فِي صدر رسالته التي خاطب بها علي بن منصور الحلبي المعروف بابن القارح وهي المعروفة"برسالة الغُفران"فقال:"قَدْ علم الجَبْر الذي نسب إليه جبريل وهو فِي كل الخيرات سبيل أنَّ فِي مسكني حَمَاطَة"إلخ.

أي قد علم الله الذي نُسب جبريل إلى اسمه أي اسمه جبر يريد بذلك القَسَم وهذا إغراب منه وتنبيه على تباصره باللغة.

وعدواة اليهود لجبريل نشأت من وقت نزوله بالقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: لأنه ينزل على الأمم التي كذبت رسلها بالعذاب والوعيد ، نقله القرطبي عن حديث خرجه الترمذي.

وقوله: {من كان عدواً لجبريل} شرط عام مراد به خاص وهم اليهود.

قصد الإتيان بالشمول ليعلموا أن الله لا يعبأ بهم ولا بغيرهم ممن يعادي جبريل إن كان له معاد آخر.

وقد عرف اليهود فِي المدينة بأنهم أعداء جبريل ففي البخاري عن أنس بن مالك قال:"سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله وهو فِي أرض يخترف فأتى النبيء فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبيء"فما أول أشراط الساعة ، وما أول طعام أهل الجنة ، وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه ؟ قال رسول الله أخبرني بهن جبريل آنفاً قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة فإنهم أبغضوه لأنه يجيء بما فيه شدة وبالأمر بالقتال"الحديث وفي سفر دانيال من كتبهم فِي الإصحاحين الثامن والتاسع ذكروا أن جبريل عبر لدانيال رؤيا رآها وأنذره بخراب أورشليم."

وذكر المفسرون أسباباً أخرى لبغضهم جبريل.

ومن عجيب تهافت اعتقادهم أنهم يثبتون أنه ملك مرسل من الله ويبغضونه وهذا من أحط دركات الانحطاط فِي العقل والعقيدة ولا شك أن اضطراب العقيدة من أكبر مظاهر انحطاط الأمة لأنه ينبئ عن تظاهر آرائهم على الخطأ والأوهام.

وقوله: فإنه نزله على قلبك بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت