فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43191 من 466147

وقيل: لأن اليهود ذكروهما ونزلت الآية بسببهما، وقيل: للتنبيه على أن معاداة الواحد والكل سواء فِي الكفر واستجلاب العداوة من الله تعالى، وإن من عادى أحدهم فكأنما عادى الجميع لأن الموجب لمحبتهم وعداوتهم على الحقيقة واحد وإن اختلف بحسب التوهم والاعتقاد، ولهذا أحب اليهود ميكائيل وأبغضوا جبريل، واستدل بعضهم بتقديم جبريل على ميكائيل على أنه أفضل منه وهو المشهور، واستدلوا عليه أيضاً بأنه ينزل بالوحي والعلم وهو مادة الأرواح، وميكائيل بالخصب والإمطار وهي مادة الأبدان، وغذاء الأرواح أفضل من غذاء الأشباح، واعترض بأن التقديم فِي الذكر لا يدل على التفضيل إذ يحتمل أن يكون ذلك للترقي أو لنكتة أخرى كما قدمت الملائكة على الرسل وليسوا أفضل منهم عندنا، وكذا نزوله بالوحي ليس قطعياً بالأفضلية إذ قد يوجد فِي المفضول ما ليس فِي الفاضل فلا بد فِي التفضيل من نص جلي واضح، وأنا أقول بالأفضلية وليس عندي أقوى دليلاً عليها من مزيد صحبته لحبيب الحق بالاتفاق وسيد الخلق على الإطلاق صلى الله عليه وسلم وكثرة نصرته وحبه له ولأمته، ولا أرى شيئاً يقابل ذلك وقد أثنى الله تعالى عليه عليه السلام بما لم يثن به على ميكائيل بل ولا على إسرافيل وعزرائيل وسائر الملائكة أجمعين، وأخرج الطبراني لكن بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل الملائكة جبرائيل"وأخرج أبو الشيخ عن موسى بن عائشة قال:"بلغني أن جبريل إمام أهل السماء"و (من) شرطية والجواب، قيل: محذوف وتقديره فهو كافر مجزى بأشد العذاب، وقيل: فإن الله الخ على نمط ما علمت، وأتى باسم الله ظاهراً ولم يقل فإنه عدو دفعاً لانفهام غير المقصود أو التعظيم، والتفخيم والعرب إذا فخمت شيئاً كررته بالاسم الذي تقدم له، ومنه

{لَيَنصُرَنَّهُ الله إِنَّ الله} [الحج: 0 6] وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت